View photo
  • 1 day ago
  • 7
View photo
  • 1 day ago
  • 1543

الحب في زمن الفقر المدقع - الحلقة الثامنة والاخيره

اندهش هشام حينما قرأ تلك الجمله..

ظل مترقبا وهو يقرا ان يكمل تفسير لماذا تتسائل اميره عن الخلفه

ثم اكمل..

“ مش معقوله هفكر تفكير بلدي انه مش عايز يربط نفسه بيا بولد او حاجه كده..اكيد ده مش هشام…

بس ممكن…لا يا اميره مش ممكن انتي عبيطه ؟ ..ولا طالعه من مسلسل صعيدي ..ولد ايه الي هشام خايف منه..اكيد هو خايف علي جمالي وشكلي والكلام ده…

بس هشام ؟..هشام طول عمره عارف ان جمالي كده كده هيروح مع تقدمي في السن..معقول يكون طماع للدرجادي ؟ انا كل مره بفكر فيها مع نفسي بنتهي نهايه زباله في الاخر..وبندم علي تفكيري..انا هسأل هشام..

بس انا خايفه اسأله..يفتكر اني بدأت افكر فيا وافكر اني عايزه اربطه جنبي..او اني نفسي في ولد..بس هشام ديما بيتحايل عليا اقوله نفسي في ايه..لا يا اميره انتي منفسكيش في الولد مش فارق معاكي..بس انتي عايزه تعرفي ليه مش عايز يخلف دلوقتي..

لا لا لا…انا هقفل علي الموضوع ده تماما”


اغلق هشام الكتاب..وادخله درجه في مكتبه..ثم خرج بعدما اطفأ نور المكتب

ثم توجه الي الصالة..ليجد اميره تجلس وتتفرج علي فيلم
فوقف بين ارجل اميره..ثم انحني ارضا..فتفاجأت اميره واعتقدت انه انحنى ليقبلها..فأرادت ان تمثل انها تتمنع عنه

سحب هشام فجأه باقي الاريكه لتصبح سرير وتنفرد عليها ارجل اميره بعد ما كانت جالسه..كل تلك الحركات وعينا هشام تحدق بعينا اميره مما يشعرها بالاثاره وقليل من الخوف من الفعل المفاجئ


ثم احضر هشام لحافا ليغطي اميره وليأخذها في حضنه ويلعب في شعرها في هدوء..ثم اخذ الريموت واخفض صوت التلفاز قليلا. ليبدأ في الكلام



هشام : نفسك تخلفي..
اميره : اشمعنى ؟

هشام : مفيش بفكر اتاجر في الاطفال..ايه الي اشمعنى
اميره : لا قصدي يعني..اشمعنى بتسأل دلوقتي

هشام : انتي عيزاني اسألك فيه من زمان ؟
اميره : مش قصدي بردو..بس احنا بقالنا كتير اوي مفتحناش الموضوع ده

هشام : ومفتحتيهوش معايا ليه
اميره : عادي يعني يا هشام.كان عندك شغل ديما ومشغول في حاجات كتير..انا كل هدفي اني ادعمك

هشام : انتي قصدك ان كل مهنتك في الحياة انك تدعميني
اميره : انت عايز ايه تاني ؟

هشام : عايز محسش بالانانيه يا اميره
اميره : انا انانية عشان بهتم بيك وعيزاك توصل لهدفك ؟

هشام : انتي عبيطه يا بنت
اميره : اهه انت

هشام : انا مش عايز احس اني بلغيكي..وبكون انا بس ومش مهم انتي
اميره : متخافش

هشام : مش عايزه تشتغلي ؟
اميره : عايزني اشتغل

هشام : لا
اميره : هتقبل اني اشتغل

هشام : تحت ضغط
اميره : ليه بتسأل طيب ؟

هشام :  انتي ساكته ليه يا اميره من زمان علي موضوع الخلفه
اميره : وانت مين قالك اني سا..

هشام (مقاطعا) : اميره..
اميره : عادي

هشام : اميره..احنا متجوزين بقالنا كتير..المفروض ان احنا عدينا مرحله انك اقعد اتحايل عليكي وابرقلك واضغط عليكي عشان تقوليلي المعلومه..اتفضلي
اميره : معرفش يا هشام..معرفش..مدام انت مش عايز خلاص..شوف انت عايز ايه ونعمله..اكيد انت بتفكر في حاجه..ولو مش عايز تخلف وفي سبب معين هتقولي عليه..


هشام : انا مش عايز اخلف عشانك انتي
اميره : خايف عليا والتعب والكلام ده هو بتاع ام بي سي دراما

هشام : بجانب ده
اميره : ايه بقي ؟

هشام : كنت كل ما احب واحده زمان..ومهما كانت تحبني..كنت كل ما اعرف اي بنت..كانت بيبقي نفسها كيانها..تحقق هدفها تحقق حلمها..مش مجرد خدامه في البيت تقعد تنضف وتكنس وتهتم بجوزها وتربي العيال..انتي ضحيتي بكل حاجه في حياتك عشاني يا اميره..مستخسره اني مش عايز اكون رابطك انتي بحاجه عشان تدوري على هدفك وتعمليه وتوصليه..وادعمك زي ما بتدعميني

اميره : هشام انت مقتنع بنفسك
هشام : بحاول

اميره : هشام انا لو اشتغلت وواحد قالي نص كلمه انت هتيجي تفجر اي مكان انا بشتغل فيه
هشام : اميره…انتي مبتساعدنيش..نحاول نشوف حل للامور زي ما انتي ديما معايا كنتي بتشوفي حل لكل حاجه معطلانا عن بعض

اميره : انا مش عايزه يا هشام..انت كل هدفي
هشام : مينفعش يا اميره..مينفعش يبقي شخص هو كل هدفك في الحياة..افرضي سبتك ورحلت للبارئ الاعلى..هتبقي عايشه كده بلا هدف

اميره : وانت شايف ان بعدك هبقي عايشه ؟
هشام : ..اميره..ناقشيني بالعقل

اميره : ده عقلي يا هشام انت الي مش مقدره..
هشام يا حبيبي..انا مخترتكش من وسط كل الدنيا دي ورجالتها..الا عشان عارفه ان حلمي وهدفي هيبقي فيك انت..انا عندي حاجه اسمى من كده بكتير..وانا مش زي اي واحده انت قابلتها قبل كده ولا عرفتها وعندي نقص في نفسي عشان اروح اعوضه في شغل واحس اني عملت انجاز

هشام : ولو مكنتيش اتجوزتني
اميره : ساعتها كان هيبقي عندي نقص في نفسي واروح اعوضه في حاجات كتير..كنت علي الاقل هكمل لهدفي الي عايزه اعمله

هشام : ايه هدفك الي انا هعملهولك
اميره : مشاريعك..مدينتك العلميه..بيوت الغلابه الي نفسك تعملها..مدارسك الي نفسك تبنيها..كل ده..محتاجني اني ادعمك لغايه اما توصل لكل ده..ساعتها هحس بدور اقوى حتى من دورك انت فيها..

غير كده يا هشام..كل البنات الي عرفتهم..شايفين ان بناء شيء او الوصول لشيء معين في الحياة..هو مجد ليها..انا مش كده..انا مش زيهم
لو بفكر زيي زي اي واحده حواليك..مكنتش اخترتك وصممت اني اتجوزك..انا عارفه انا عايزه ايه..وعندي قيم غيرهم

هشام : انتي شايفه ايه..
اميره : انا عايزه ابقي ام..

هشام : انتي عارفه لو واحده خصوصا الفيمنيزم سمعتك بتقول الكلمه دي..هيتهموكي بالتخلف والجنون وخليه ينفعك وتحصري نفسك وانتي هبله وانتي وانتي وانتي
اميره : تاني هتقارني بغيري ؟؟…العائله الي تدرك قوة الكلمه..وهول اعبائها..تعرف انها اكثر مشقه من اي حاجه تانيه في الدنيا يا هشام..

هشام : طب منا بشوف امهات كتير وعادي يعني ..وبيشتغلوا وقشطه
اميره : كتر خيرهم..ممكن كل واحده علي قدها وبتعمل علي قدر المستطاع..بس في فرق بين واحده بتولد..وواحده بتربي

الاتنين مش شرط يبقوا امهات..في واحده بتبقي والدة بس !..غصب عنها عشان عندها عيل منها بتربي وتصرف عليه وتأكله

انما انا مش كده…انا عايزه اجيب منك جيل ونشأ..ينسخوا هشام كذا مره..ويبقوا احسن منه بكتير..انا ملقتش في دنيتي غير هشام واحد..هو الي آمنت باحلامه واقسمت على نفسي اني هفضل وراه لغايه اما يوصل ويحقق احلامه..لان غيرك كله دلوقتي يا هشام محبط..عايز يسيب بلده..كله عايز يمشي ويسيب وراه كوم حطام ويسب ويلعن في البلد وقلة نضافتها ومش عايز يعمل فيها حاجه..الا انت..عايزني انشغل بحاجه تانيه غير اني اطلع نشأ زيك ؟

هشام : ده انتي طمعانه فيا بقي..
اميره : ولو انك بتقولها بهزار..بس نا فعلا طمعانه فيك..انت الراجل الي تستاهل فعلا افكر معاه وانفذ اني انشأ جيل يصلح حالنا بإذن الله..ودي اصعب مهمه في العالم..اصعب من اي حلم تاني بتحلمه اي بنت نفسها تحققه عشان تقول انها حققت ذاتها..

كانك بتقولي..في بنت عايزه تعمل منتج واحد..وتفتخر بيه وتحس انها ارتاحت
انا عايزه اعمل المصنع..الي هيعمل كل البرودكتز دي كلها..وامشي نظريات واساسيات في المصنع انه يورث الانتاج بتاعه لجيل تاني…عشان كده يا هشام..الجنه اتوضعت تحت اقدام الامهات..وعشان كده بر الوالدين..وعشان كده امك ثم امك ثم امك..الموضوع مش ولاده وخلاص..

هشام : كل ما بسمع الحديث بحس اني بتشتم..
اميره : انت محتاج تتشتم الصراحه

هشام : والي مبتتجوزش يا اميره..تفتكري ربنا خلقها للهدف ده وفشلت فيه.وهي مش ذنبها
اميره : هشام..انت ليه مش شغال محاسب ؟

هشام : ايه السؤال العجيب ده
اميره : جاوبني

هشام : مش حاسس اني اتخلقت عشان اشتغل محاسب
اميره : امال الي بيشتغلوا محاسببين دول اتخلقوا ليه

هشام : ربنا مديهم قدره معينه يشتغلوا محاسبين..وانا راجل بتاع كرييتفتي..هو ده تكامل الحياة
اميره : الله ينور عليك..تكامل الحياة

جايز ربنا خلق غيري..عشان تحقق ذاتها وتعمل بقي البنات الي كنت بتقابلهم ولا تعرفهم..زي ما انت ..مش كل واحد غيرك نفسه يصلح ونفسه يبني ويعمل مدينه وي وي وي

انا كمان زيي مش زيي غيري !..ربنا مدانيش العقليه دي الا عشان يكون هدفي الحياة اسمى هدف الي هيقعدلي بعد ما اموت بأجيال

هشام : عارفه..اني بحس جنبك اني ولا حاجه.
اميره : وانا حبيتك عشان انت كل حاجه

هشام : صحيح..مقلتليش بردو طمعتي في ايه فيا
اميره : عبيت

هشام : قولي يا بنت
اميره :..نفسي اقعد في الجنه انا وانت..ونلاقي سواد اعظم كبير..جاي من ناحيتنا احنا بس..ويقلولنا ان كل دول..الاجيال الي انتوا طلعتوها والي فادوا الامه..والي حاولوا يفيدوا البشريه باكبر قدر من الامكان..عن طريق السلاله الي انتوا زرعتوا فيهم الاخلاق والاهداف دي…نفسي اشوف المنظر ده اوي..عمري ما كنت احققه الا معاك

تساقطت دمعه من عينا هشام


اميره : ايه ده انت بتحس زينا وبتدمع !؟
هشام : بس يا جزمه

اميره : ايه ده بجد..انا نادرا اما بشوفك بتدمع..الا لو حزين
هشام : ساعات بخاف..تخشي الجنه من غيري..بجانب اني هبقى بتسلوخ تحت..الا اني هحتاج ابقي في حضنك.كمان في الجنه

اميره : متقولش كده يا هشام..ده احنا جايبين سواد اعظم..كل ده ويسلوخوك تحت
هشام : ربنا اداني جنتي في الدنيا يا اميره..اخاف مخشهاش في الاخره

احتضنته اميره بشده

اميره : انا مش جنه يا هشام..انا جزء..لما بيلتحم بيك بيتكون الجنه..انت بقيت الجنه
هشام( في تأثر) : جنه جنه..آه جنه يا اميره

سكتت اميره للحظات..وساد الصمت ثم ظهر صوت صرصور الحقل

اميره : قلتلي انت كاتب مؤخر كام
هشام : مش عارف بس كتير

اميره: حلو اوي..
هشام : ابوكي عارف انك عبيطه ؟

اميره : هو عارف حاجات تانيه
هشام : بس انا بعزه..هو ابن حلال يعني

اميره : هو كمان يعزك اوي..انت عارف
هشام : هنعلم عيالنا في مصر ؟

اميره : مش عارفه..ده كان احد الافكار الي بتجيلي انك مش عايز تخلف..بس قلت هتبقي بتتلكك اوي يعني..كده ولا قدامنا عشروميت سنه..ده هما الي هيصلحوا التعليم
هشام : اسفرهم اليابان طيب..هعمل ايه

اميره :مدرستهم هتكون بيتنا يا هشام..هنعلمهم ازاي يصلحوا في واقعهم الي حواليهم حتى المدرسه الي هيخشوها..ونقولهم ميتعلموش حااجه منها عادي
هشام : الموضوع ده صعب اوي

امسكت اميره يد هشام..ثم نظرت لعيناه
اميره : احنا مع بعض يا هشام..
هشام : خليني طيب نأجلها لغايه اما اكون مستقر اني اقدر اصرف عليهم كويس من غير ما أأثر على حاجه
اميره : انا عشت معاك من الصفر..والعيال بيجوا برزقهم..جايز يبقي وشه حلو علينا

————-

- بعد مرور سنه -

في احتفال للشركه الانتاج الضخمه التي يعمل بها هشام ..فوجأ هشام باسمه ينادى تحت جائزه اكبر مبدعي الشركه
فحينما تسلط الضوء علي هشام..اندهش الجميع..

صعد هشام في هدوء الي المنصه..ليلقي كلمه لتلقيه الجائزه
صعد في هدوء تام من الحاضرين..ينتاب هشام قليل من التوتر لانه لم يكن محضرا كلمه ولم يكن يتوقع الجائزه

ثم اخذ يقف امام الميكروفون : احم..سالخير..صحيح محدش محدش بيقول في بداية كلمته سالخير..بس سالخير ال يعني كرييتف ومبدع وكده

ضحك الجميع..ثم جاء صوت من بعيد

"ومحدش بيطلع بأبنه علي المسرح بردو !!"

كان الصوت واضح فضحك الجميع قليلا مع قليل من التصفيق

صمت هشام قليلا..

جاء صوت آخر ” تلاقي امه بتستلم جايزه هيا كمان !!”

" من المعروف في الوسط الفني انه مليئ بالسخريه..خاصة في الجانب الابداعي في العمل..ومن المعروف ان كثير من افراد الوسط الفني غير مراعيي للاداب والمبادئ والاخلاق التي يهتدي بها الجميع..لذلك تلك الجمله اغضبت هشام رغم انهم كانوا يتوقعون نوع من انواع الضحك والسخريه ردا منه"

فتكلم هشام..

هشام : الحقيقه..امه شالته تسع شهور…واتحملت آلامه كتير..ومبتعرفش تنام بليل منه..في حين ان كتير منكم بيشخط في مراته انه مش عارف ينام بسبب الواد..وهي ملهاش ذنب ولا عارفه تعمل ايه..

العياط الي مبتستمحلوهوش دقيقه..هي بتقعد فيه اربعه وعشرين ساعه صحتها بتروح في انها تاخد بالها منه..كل ما في الامر.اني حبيت اخد ابني معايا الشغل..عشان امه تعرف تنام كام ساعه علي بعضها..ولو كنت اعرف اني هستلم جايزه النهارده..

كنت هاخده بردو..لان علاقتي بمراتي شيء محدش هيعرف يفهمها في مجتمع زي الاحنا فيه..ولولا مراتي مكانش زماني بقيت استحق الجايزه دي النهارده..

*اهيء*

هو كمان اهه..بيشكر امه انها ساعدته ابوه

*صوت ضحك للجماهير*

اي جايزه باخدها..اي انجاز بحسه..ام الكائن الصغير ده..هي الي بتشكل 99% منه..

لولاها كان زماني كل تفكيري اني ممكن اشتغل اي شغلانه تانيه غير الابداع الي انا واخد جايزه عليه النهارده..

كان نفسي اقطع من ساعات نومي..واديهالها كلها ترتاحها..ومهما تعبت في الدنيا ومهما عانيت عشان اوافيها حقها..مش هعرف اوافيها.

شكرا سيدتي الاميره.

*يغلق هشام العرض بزر ريموت*

ثم يتوجه لمنصه كبرى ببدلته الانيقه وشعره الابيض
ثم يبدا في القاء كلمته

هشام : الفيديو الي انتوا شفتوه ده..كان اول خطاب ليا..لما كنت بشتغل تابع لشركه..الحفل الي انتوا جايينها النهارده دي علي اسمي..بصفتي الي انشأ هذا المجمع الضخم من الشركات والكيان المالي..وعلي اساسه مستنيين مني كلمه..انا مكنتش هقول اكتر من كده..عشان كده احتفظت بالفيديو ده ساعتها

انا لما حبيت اطلب من ربنا ال24 قيراط رزق في حياتي..اداهوملي كلهم في مراتي الي قاعده هناك دي..شايفين جرمأ العيال الي حواليها..تعبت مع كل واحد فيهم نفس التعب الي تعبته مع الي قبليه..بس بيبقي مضاعف عشان شيلاه هو ومراته

انا عمري ما حسيت اني شايل هم في وجود سيدتي الاميره..كل الكيانات الي حواليكوا دي..حسيت اني مبنتش ولا واحده فيهم

حاسس كاني المهندس الي بيخطط..ومراتي دي العامل الي بيقف في الحر وبيتعذب وبيبني


هذه الاميره “مشاورة على اميره” ..هي اعظم ما قابلت في الوجود..

هي نجاحاتي..وراحاتي..وشفاء جروحي
ودواء روحي..وجنة ارضي ومراعيي ومروجي.

وطبعا بما اني قلت كلمتين فيهم سجع ولا قافيه..هتسقفولي

*ضحك من الجميع وتصفيق*

انا مش عايزكم تسقفولي..

كل الي انا عايزه منكم..تدعولي ان التقي بهذه الحوريه من الجنه..في الجنة

شكرا.

- نهاية الجزء الاول -

 

View text
  • 4 days ago
  • 37

+18 الحب في زمن الفقر المدقع - الحلقة السابعه

توجه هشام لخارج مكتبه ليبحث عن اميره

"اميره !"

"اميره !!"

سمع صوت من المطبخ ” انا هنا اهه!”

اقدم عليها هشام في سرعه محتضنها من الخلف في لهفه
ثم جعلها تستدير حتى يحملها وهو يحتضنها


امسكت بوجهه ثم قبلته قبله عاشقين..ثم هبطت برأسها علي رأسها تتسائله في غنج

"وده من ايه ان شاء الله"

هشام : بقالي كتير محبتش فيكي..وحشتيني
اميره : لا يا شيخ

ثم قبلها هشام  قبله ترسم عشق عنيف علي شفتاها
واسندها على رخام المطبخ محتضنها وظل يقبلها
حتى وضعت اميره يدها علي خده في حنان تتأمل في عيناه كأنما تنغمر بحبها له
ثم مررت يديها كما احببت دائما علي ذقنه في رقه

ثم مرر اصابعه هو علي شفاها وقال لها

"شفايفك هتوحشني"

اميره : ليه انت رايح فين
هشام : لسه عندي شغل كتير لازم اخلصه

اميره : شغل ايه الي بيطلعلك فجأه ده
هشام : لا اصل بشتغل من وراكي شغلانتين عشان اجبلك دهب صيني

ضحكت اميره

اميره : يااه..انت لسه فاكر.يلا..تقول ايه بقي.دلوقتي الواحد مبقاش يشوف منك حاجه
هشام : لا يا شيخه..مش انتي الي طول اليوم مصدعاني لا ومش عايزه وايه ده واووف وياكي وكده

اميره : انا بقول ياكي ؟
هشام : يعني مشي حالك لزوم السف عليكي

اميره : وانت مش قاعد تقولي الغلابه اولى وحلمي والناس الي نايمين في الشارع ومش عارفه ايه
هشام : ايوه بس ده ميمنعش اني ادلع مراتي

اميره : لا يا خويا مراتك مش عايزه تدلع..هي مبسوطه كده ملكش انت دعوة
هشام : دبدوب حتى..

اميره : دبدوب صغير.مبحبش الدباديب الكبيره
هشام : بينور وبيسقف

اميره : وبيقول تسلم الايادي ؟
هشام : في واحد بأوبشن كده ..موجود يعني

اميره : عارف ده تعمل بيه ايه ؟
هشام : والله وبقيتي قليلة الادب..بكره اشوفك في كايرو زوم يا كلبه

اميره : انت مشوفتنيش !؟
هشام : ينهار احوس

اميره : هاهااهاهاه بهزر
هشام : بحسب

اميره : بس ساعات كده
هشام : هلطشك بالالم

اميره : طب هات بوسه
هشام : عادي كده..مفيش تقل ولا خشى

اميره : انت فاكرني فتاة المدرج
هشام : ايه فتاة ال.اااه بتقعد معايا في المدرج وكده

اميره : اه
هشام : انا دخلت المدرج بتاع كليتنا مرتين تقريبا..

اميره : مكانش عندك فتاة مدرج ؟
هشام : مكانش عندي لا كنت بعط في حتى تانيه

اميره : بتعط اه..شايف الطاسه السخنه الي هناك دي ؟
هشام : لا وعلى ايه..اتمنى ان لا تكون ساخنه مثل حضرتك هاهاهاها افشات عب مقصود..اموت في الافشات

اميره : …امشي
هشام : حاضر.

اميره : تعالى هنا
هشام : اوامر معاليك

اميره : اتفضل هات قبله ساخنه مثلي ها ها ها
هشام : تصدقي مش هديكي حاجه

اميره : ياد خوه اما اقولك..ولا !..فاتح ولا قافل يا ولا..

يذهب هشام الي مكتبه غير مكترثا لنداء اميره

ليغلق علي نفسه الباب ويخرج كتاب مذكرات اميره مره اخرى..ليكمل رحلة المغامرة فيه

——-


"في يوم بابا جالي فيه بيتنا..بدري..بيتنا كان لسه بسيط يدوبك فيه كنبه واحده وسرير كانت الشقه الي لسه هشام جايبها بعد ما ربنا كرمه ولقى الشغل الي بيحبه والفلوس ابتدت تمشي معاه ودخل في المجال وبيطور اهدافه واحد ورا التاني..كنت فرحانه جدا ب بيتنا البسيط..كنت فرحانه ان الكنبه اول حاجه اتحطت في بيتنا..بتضمني انا وهشام ديما لما نكون بنتشارك لحظات الحياة واحنا واعيين..مش زي ما بتفرق في دنيا اللا وعي في النوم

لغايه اما الكنبه دي ابتدت تقلقني..في اليوم الي بابا جالي فيه بدري قبل ما هشام يرجع من الشغل
بابا كان شكله جاد..مش زي ما بيجي يطمن علي بنته

اللواء : ازيك يا بنتي
اميره : الحمد لله يا بابا..مالك

اللواء : مليش..جوزك فين
اميره : في الشغل

اللواء : وبيرجع امتى
اميره : في ايه يا بابا

اللواء : جوزك شايفله واحده جديده يا اميره
اميره : هشام !؟!؟

اللواء : ايوه..واضح ان لما الفلوس ابتدت تمشي في ايده اتغير..عشان تعرفي ابوكي كان بيفكر ازاي لقدام
اميره : شايفها ازاي بس يابابا معلش..فهمني

اللواء : شايفله واحده تانيه يا اميره..بيضحك معاها وبيهزر معاها كتير..مش بعيد بعد يومين يقولك مراتك التانيه
اميره : انت مش كنت وثقت فيه يا بابا ؟

اللواء : اميره..انا اقسمت لما وافقت عليه..اني هحميكي وهفضل احميكي لغايه اما اموت.
اميره : تحميني من جوزي يا بابا

اللواء : واهه جوزك الي انتي واثقه فيه شايفله شوفه تانيه
اميره : اكيد يا بابا انت فاهم غلط

اللواء : عامة انا كنت عارف انك مش هتقتنعي..ومكنتش جاي اقنعك..بس جيت اقولك خدي بالك..وخدي بالك من تصرفاته وحياتكوا..وهتعرفي كلامي
اميره : متخافش يا بابا

اللواء : اما نشوف

—-

اول ما بابا مشي..مقدرتش افضل امثل اني الزوجه العاقله الرزينه الي واثقه في جوزها..لا..انا بنت زي اي بنت..بغير جدا..كنت هولع والشكوك ملتني..هشام ؟ ..صحيح هو هشام الوسط الي فيه مليان بنات والبنات حواليه كتير..وزمان كان بيعرف بنات كتير وكان شخص لعبي..بس معقول يشوف واحده غيري بعد جوازنا ؟؟..استحاله يكون هو ده الي كان بيدعي في صلاته ان ربنا يجمعني بيه في الجنه..هيدعي يجمعه بيها هيا كمان ؟

ايه الي بتقوليه لنفسك ده يا اميره..من امتى اتقلبتي الشخصيه دي..ومن امتى متبثقيش في نفسك..ومبتثقيش في هشام
..لا..انا واثقه في هشام..هو استحاله يعمل فيا حاجه زي كده..والا مكنتش ضحيت بكل حاجه في حياتي واختارته

كلام كتير قلتي لنفسي..وشكوك كتير..كنت قاعده مجنونه



لغايه اما هشام جه

مقدرتش اخبي نظرتي عليه ومقدرتش امثل اني مبسوطه..

دخل هشام من باب شقتنا

" مالك ؟"

اميره : مالي ؟
هشام : في ايه يا بنتي ؟
اميره : في ايه ايه يابني هو حد جه جنبك ؟
هشام : اميره في ايه ؟
اميره : يابني انت هتغني وتسقف لنفسك..فيك ايه منا كويسه اهه

هشام : ده انتي ولا وليه في فيلم عربي..وايه تغني وتسقف دي
اميره : مفيش حاجه يا هشام

هشام : مممم..

اخدني هشام في حضنه..ودخلت فيه غصب عني في نفس الوقت مبقدرش امنع نفسي من اني ادخل فيه..الحضن في حياتي انا وهشام حاجه مقدسه

هشام : طيب بما انك في مود النكد..فانا عايز انكد عليكي زياده

حسيت ان جملة بابا خلاص جايه..هيجبلي مراته التانيه !..هيحطني قدام الامر الواقع


اميره : اتفضل نكد عليا
هشام : انا متضايق..
اميره : من ايه ؟

هشام : واحده من الي كانوا معايا زمان..كان في بينا فيلنجز كده..معايا في الشغل بقالها حبه..صدفه كانت شغاله في نفس المجال وعرفتها منه.

حسيت انها طعنه في قلبي..بس المره دي معرفتش جبت قوة منين اني اخبي عليه واعمل نفسي عايزه اعرف اكتر

اميره : طيب ومالها ؟
هشام : بقولك كان في بينا فيلنجز زمان…وكنت بقول في الايام الي هنقعد فيها دي ..مش هيبقي في حاجه عشان انتي في حياتي

اميره : ورجعت تحبها يعني ؟
هشام : انتي عبيطه ؟

اميره : مانت الي بتقول !
هشام : لا..مرجعتش احبها..بس مجرد فكره اننا واخدين علي بعض ..والكلام ده ..مضايقاني

اميره : لا يا شيخ
هشام : جرى ايه يا اميره..مانتي لو هتعمليلي الشويتين دول منا مكنتش حكيتلك من اساسه

اميره : انت عايزني اعمل ايه يعني !
هشام : عايزنا..نرجع مخطوبين تاني

اميره : نعم !؟..
هشام : نرجع مخطوبين..نعيش مراهقه متأخره وندوب في حب بعض تاني

اميره : انت مبقتش تحبني ؟
هشام : لا يا عبيطه..بحبك..وانتي عارفه كده كويس..بس دي غريزه

اميره : غريزه !؟ انك تحب واحده غير مراتك ؟؟..الخيانه بقت غريزه ؟
هشام : اهدي يا اميره..غريزه اني ابص بره..اني ارتاح لواحده بره..احنا كرجاله زباله كده..الي ينكر انه كده يبقي بيكدب..او بينكر زي ما انا انكرت في اول كام يوم هي جت فيه الشغل..

يفضل ينكر لغايه اما يلاقي نفسه بيحبها..ويلاقي واحده واحده مراته اتعود عليها وواحده جت احتلت مكانها لمجرد انها جديده وفيها حاجه مختلفه..

اميره : انت بتقنع نفسك علي فكره !..انا مش قادره اصدق !
هشام : ..اميره..احنا بناخد شرعنا في حياتنا منين ؟

اميره : من القرآن والسنه
هشام : ليه القرآن حلل للراجل انه يتجوز اربعه..ومحللش للست انها تتجوز اكتر من راجل

اميره : دي ليها ظروفها !!..عايز يخلف عايز يتنيل علي عينه !
هشام : يعني لو رحت اتجوز واحده تانيه دلوقتي هيقلولي لا حرام !؟

اميره : انت كمان عايز اتجوز !
هشام : متتنيلي تتهدي وتسمعيني !!

اميره : اتفضل
هشام : لو عايز اتجوز مفيش حاجه في الدنيا هتقدر تمنعني..ولا ابوكي !
ولا الشرع هيعارضني في حاجه..
وطبع الراجل ان ميملاش عينه غير التراب..وبيشوف دي وبيشوف دي..احنا زباله بطبيعتنا !..مهما انكرناها هنبقي بطبعيتنا !


اميره : …
هشام : بس انا لو لفيت العالم كله..ودورت ونهشت في بيوت الناس كلها..مش هلاقي زيك يا هبله !
وعمري ما افكر اتجوز غيرك..لو واحده اقسمتلي مليون سنه انها احسن منك مليون مره وحاولت تثبتلي ده بشتى الطرق..عمري ما هحبها زيك..

تنظر اميره نظره انكسار و غضب مع تقليل من حدة حواجبها

هشام : يا عبيطه..افهمي..انا مبعملش محترم والشريف الي عمره ما بيبص بره..غصب عني لا اراديا ببص بره..لان دي طبيعه زباله في طبع الراجل..كل الي انا طلبته اننا نجدد حبنا..امال ازاي هنفضل نحب بعض كاننا في شهر العسل الي مشوفناهوش لسه..لمده ستين سبعين سنه قدام لو عشنا ؟

اميره :..يعني مبتحبهاش ..

هشام : احب واحده تانيه غيرك ؟
اميره : مانت الي بتقول..

هشام : يا بنتي..مجرد تعود..اخدين علي بعض..يعني كمان كام سنه “ممكن” “ممكن” في نسبه احتماليه اني احبها..وانا مش عايز حتى مجرد النسبه او الاحتماليه انها تيجي„

اميره : وتفتكر تجديد حبنا هيبعدك عن النسبه دي..

هشام : انا بحب ابقي مشغول بحب مراتي..معنديش وقت حتى اتعود علي واحده تانيه
اميره : ماشي..بس اوعى تتشغل عني انا وتروح تحبها هي لما نرجع مخطوبين

هشام : عارفه نزار بيقولك ايه..
اميره : بيقولي انا

هشام : ما هو الله يرحمه..كان عنده بلوره سحريه..لدرجه انه عرف اني هحب واحده اسمها اميره..وكان بيكتب اشعار علي انا هاحس بيه من الي بيشوفه في البلوره دي
اميره : كان بيقولي ايه يا خويا سي نزار

هشام : لا تتعبي نفسك يا غاليه..في البحث عن تجاربي الماضية
كل نساء الارض في كفة..وانتي يا اميرتي في كفة ثانية

اميره : نزار كان بيقول كده
هشام : اه..في قصيده التجارب

اميره : اما نشوف بردو
هشام : يلا..لمي هدومك وعلى بيت ابوكي..ولا اقولك سيبي هدومك عشان هتوحشيني

اميره : وانت هتروح فين
هشام : يا هقعد جمب هدومك يا هروح بيتنا القديم شويه

اميره : وهشوفك ازاي
هشام : ملكيش دعوه بقي..خطيبك وهيفاجأك

اميره : ماشي يا خويا..ابعد عني بقي عشان مبكلمش رجاله غريبه
هشام : خدي بالك انا هبقي قليل الادب

اميره : ازاي يعني.
هشام : مسيرك تشوفي

——-


مر يوم علي فراقنا انا وهشام..مكنتش مطمنه للعبه الخطوبه دي …صحيح كنت بقرا في روايته انه ديما كان بيحب يجدد حبه مع فريده..بس مكنتش اعرف انها هتوصل لكده..مقلقه..مفيش حاجه في بالي غير ضحكه وهزاره مع البنت التانيه الغيره كانت بتقتلني

عدى يوم كامل ومسألش عليا..

الصراحه..كان واحشني..جدا..اول مره احس بغربه وانا علي سريري..ادركت قد ايه ان صدر هشام وانا نايمه عليه بحس اني مرتاحه واني في قمه الامان..وحشتني الكنبه وضحكنا وهزارنا عليه..

جه نص الليل ومقدرتش امسك نفسي..غصب عني دموعي نزلت..وبدأت اعيط..بابا كان فاكرني بضحك عليه وفاكر اننا اتخانقنا ومش داخله عليه حكايه اللعبه

كنت بحاول اداري صوت عياطي عشان بابا ميتأكدلوش احساسه

فجأه لقيت موبايلي بيرن

هشام !..ارد عليه ولا اتقل ..الجزمه لازم يتعاقب !
مقدرتش استحمل خمس ثواني من رنة الموبايل..ورديت

اميره :ايوه.
هشام : اطلعي البلكونه

اميره : بتهزر
هشام : اهزر معاكي ليه كنتي صحبتي

خرجت اميره سريعا لتجد هشام واضعه في حديقه الفيلا اكثر من ورده حمراء في الحديقه مثبته لتكون كلمه “وحشتيني”
لتمسك اميره بيدها فمها..وتكتم دمعه فرحتها

ثم احضر هشام سلما من الحديقه..ورجال الامن يتركونه لمعرفتهم بانه زوج ابنة الباشا

صعد الي البلكونه..نظرت له اميره في لهفه وترقب واسترخاء

كمل صعوده السلم ليتجاوز البلكونه ثم يمسك وجهها ويقبلها بعنف
لم تقاوم اميره..بل اخذت تذوب عشقا في تلك القبل..ثم بعد مرور عشره ثوان فتحت عيناها بقوه

ثم بكل ثقل يديها نزلت علي خد هشام

ليندهش هشام

اميره : ايه !..احنا مخطوبين ! ازاي تبوسني يا حيوان
يغضب هشام كثيرا ويحملها ليدخل الي غرفتها ويلقيها علي سريرها ويقبلها تاره اخرى بعنف اكثر من ذي قبل..تحاول اميره محاولات بائسه وضعيفه جدا في المقاومه..لتذوب عشقا في هشام

يستيقظان في اليوم التالي لترا اميره هشام وهو يزرر قميصه
وتستتر اميره بلحافها

اميره : يا مصيبتي !
هشام : يا مصيبتك ايه هتعيشي..ده انا جوزك

اميره : لا احنا مخطوبين !
هشام : ما هي دي حلاوتها.

اميره : بابا لو شافك هتقي فضيحه
هشام : ومين قالك انه هيشوفني مواهاهاها

اميره : انا حاسه اني زباله
هشام : حلو حلو بردو.بيزيد من الاثاره وكده

اميره : تصدق انك زباله انت كمان
هشام : يا بنتي ده هو ده الحلاوه كلها

اميره : يا سلام..وهنروح المقطم امتى
هشام : يااه..مقطم..ده انتي عتيقه اوي علي فكره..في حتت جديده دلوقتي. انتي بس ابقي خدي العربيه وعدي عليا وانا اقولك نروح فين

اميره : يا سافل !
هشام : بحبك

اميره : وانا كمان بحبك… يا سافل
هشام : لو جرالي حاجه ابقي صلحي السلم قبل ما ابوكي يعرف

اميره : امشي..

——-

كان اسعد ايام حياتي لما كنا بنلعب اننا مخطوبين..كنا بنروح سينما..ولما يوصلني يبوسني خطف كأننا مخطوبين وبنعمل حاجه غلط فعلا..شعورها كان ممتع

خروجتنا..حبنا في بعض..مكنتش متخيله ان في حد ممكن يقعد يحب في مراته بليل علي التليفون وهما متجوزين وسهل جدا يكونوا في بيت واحد

بقيت احس ان هشام مشغول فعلا بانه ازاي يحبني..

ندمت اني اتسرعت وحكمت عليه انه زباله زي زي بقيت الرجاله..جايز عنده حق..ان كل الرجاله فيهم طبع كده ..بس مبيعرفوش يتعامله معاه كويس..ولا الستات الي معاهم بتحتويهم..واحد غير هشام لو كانت اتعاملت معاه مراته بالطريقه الي انا اتعاملت بيها معاه…كان ممكن فعلا يزهق مني اكتر واديله فرصه انه يحبها هي اكتر

ازاي كنت عبيطه للدرجادي..ازاي محتويتهوش ؟..كنت بفكر في ايه بالي كنت بعمله..ده كأني كنت بقوله روح خدها كده علي طبق وسيبني وبديلك الف سبب عشان تسيبني..

اكتشفت ان مشكلتنا مش مشكله خيانه رجاله بس…ممكن جدا الراجل يخون..عشان كده محلله يتجوز اربعه..بس العيب جايز يبقي فينا احنا كبنات..منعرفش نحتوي الراجل ..جايز احنا مقصرين..ليه مطلوب منه انه يستحلمني علي طول..ومحطتش في اعتباري اني مجدتلوش حبه..

هشام لما كتب احببت مسيحية..كان بيحاول يزرع في الناس قيم في الحب والتعامل مع الاطراف الاخرى من الناس..بدون الاهتمام بالاعراق والاجناس والديانات..وكان بيحاول يعلم الرجاله بردو ازاي تحب..

بس البنات كمان محتاجه تتعلم ازاي تحب..انا كنت فاكره ان عمر ما حد هيعرف يحب هشام زيي..ولا حد هيعرف يحب اصلا في الدنيا زيي..بس اكتشفت اني حماره..انا كمان بغلط.وانا فاكره اني مدام ضحيت بكل حاجه عشان هشام..انه لازم يدين لي بالولاء والطاعه لغايه اما يموت..

الحمد لله علي نعمه هشام..الحمد لله علي نعمة الصراحه ما بينا..لو كان كل زوج ومراته بيتكلموا بالصراحه والتفاهم..مكانتش مشاكل كتير حصلت..مكانتش خناقات كتير قامت ولا طلاق كتير حصل..ولا اطفال طلعوا عندهم مشاكل

الا صحيح..هو هشام مش عايزني اخلف ليه ؟!..


——

to be continued











View text
  • 1 week ago
  • 90

الحب في زمن الفقر المدقع - الحلقة السادسة

"مع اول وقعه كده بتبيعيني"

هكذا رد هشام

اميره : انت الي اخترت انك تبعد عني..وفاكر انك لما تقتل نفسك عشاني هبقي مبسوطه
هشام : بلاش دراما يا اميرة

اميره : طلقني يا هشام..
هشام : اميرة..

اميره : طلقني عشان خطري..
هشام:…

اميره : لو بتحبني..
هشام : لو بحبك اطلقك..

اميره : عشان خطري..
هشام: …

سادت لحظه من الصمت..

هشام : حاضر..

ابتسمت اميره والدموع تملأ عيناها

احتضنته وقبلت رأسه..ثم قالت له..”افتكر ديما..اني بحبك”

ثم غادرت.

———-

تجلس اميره وحدها في غرفتها في بيت والدها تبكي..

يطرق والدها الباب ثم يدخل.

يجلس بجانبها والدها..فتدخل اميره في حضنه لتكمل بكاء.

اللواء : خلاص..مكانش شويه هبوط يا اميره..هيقوم زي القرد اهه

*تستمر اميره في بكائها*

اللواء : خلاص متعيطيش..الواد كان بيحاول يسعدك باين انه بيحبك

*يزداد بكاء اميره*

اللواء : يووه ما خلاص بقي يا اميره..حبه وهيقوم ايه الشغل ده..اما انتوا جيل خرع صحيح

اميره *محاولة منع بكائها*  : انا طلبت منه الطلاق يا بابا.
اللواء : طلاق؟..هو انتوا لحقتوا تتجوزوا عشان تطلقوا..طلاق ليه ؟

اميره : مش هعرف اعيش معاه..طول ما هو شايفني كده وشايفني زي مانتوا بتشوفوني مش هعرف اعيش معاه..كلكوا عايزين تبسطوني بطريقتكوا..بس محدش فيكوا بيسألني انا عايزه ايه..واخرتها هيموت نفسه عشاني..ويقولي انا بلاش دراما ومسلسلات..

*ثم تكمل في البكاء دون مقاومه*

اللواء : طب بس متعيطيش..هو اكيد مش هيطلقك..مش بعد ده كله هيطلقك
اميره : هو قالي حاضر..وانا قلتله لو بتحبني وعشان خطري..وهيفهم ان كده هيكون بيعملي الصح وبيسبني اعيش حياتي..انا عارفه هشام

اللواء : هيستغنى عنك بالسهوله دي
اميره :مش هيبقي شايف انه بيستغنى يا بابا..ده ياما جه علي نفسه وكان بيقتل نفسه عشان اعيش انا مبسوطه من غير ما هو يتبسط بحاجه..هيفتكر ان انا كده هتبسط وهيجي علي نفسه زي كل مره..الي فيه طبع مبيغيروش

اللواء : يبقي ميستاهلكيش يا بنتي انتي تستاهلي سيد سيده
اميره : انا بحب هشام يا بابا..

تبكي اميره بغزاره في حضن والدها
فتظهر نظره انكسار علي اعين والدها
ثم يطمأنها

اللواء : متخافيش يا بنتي..مش هيطلقك..سيبيلي الموضوع ده

تزداد اميره احتضانا لوالدها وتقبله
اميره : ربنا يخليك ليا يا بابا..انا بحبك اوي

اللواء يقبل رأس ابنته ويربت علي كتفها وهو ناظرا امامه في تفكير
"وانا كمان يا بنتي..معنديش اغلى منك في الحياه"

——-


الواحده ليلا في المستشفى التي يرقد بها هشام

يدخل اللواء الي غرفه هشام فيجده مستقيظها

هشام : اهلا سعاده الباشا

ينظر له اللواء نظره صارمه هادئه
ثم يجذب كرسي في هدوء..ثم يجلس عليه

اللواء : شوف انا لغايه دلوقتي مش طايقك..ومش نازلي من زور ووافقت غصب عني على الجوازه دي..عشان بنتي كانت شايفه اني بمنع طريق سعادتها..ولولا اني كنت متأكد ازاي هعرف احمي بنتي من واحد زيك..مكنتش جوزتهالك

هشام : متخافيش سعادتك انا خلاص هـ…

اللواء : لما ابقي اخلص كلامي ابقي اسمحلك تتكلم
هشام : اتفضل سعادتك

اللواء : الصراحه..عليت في نظري في الحركه الاخيره…شغلانتين في اليوم..وشغال اي حاجه ومراتك متعرفش وبتجبلها دهب..اي نعم في منه كتير صيني..بس الحركه عجبتني„كنت فاكرك هتنخ بعد كام يوم جواز وتكون الفاس خلاص وقعت في الراس


ومستبعدش خالص علي فكره..ان كل الليله دي تكون تمثليه منك عشان تخش عليا انا ..اكمنك مش سهل وعارف زي ما اقنعت واحده زي اميره انها تحبك..تقدر تقنع ابوها كمان انه يقبلك…بس انا مضطر افترض حسن النيه..عشان اميره ليس الا

هشام : سعادتك انا لو كنت عايــ

اللواء : قلتلك لما اخلص كلامي اسمحلك تتكلم !

هشام : ….

الللواء : طلاق مفيش..انت مش هتشوف النور في حياتك لو بنتي اتطلقت بس انا عارفك لبط والكلام ده مبياكلش معاك وهتعمل الي في دماغك لان فيها جزمه قديمه..فانا هقولك الحته التانيه.بردو عشان خاطر بنتي ليس الا

اميره بتحبك..ومن ساعه ما سابتك وهي بتعيط..وفي الاغلب هتخشلي في كام يوم متاكلش زي ما بتعمل ديما وهي زعلانه..ومبالك وهي زعلان عشانك..يعني القرف كله هشوفه من تحت راسك

بس اميره عايزاك بطبيعتك..

*يصمت قليلا..ثم ينظر ارضا..ثم ينظر لهشام مره اخرى*

انا لما اميره اقنعتني انك تتجوزها…ادركت قد ايه انا كنت فاكر سعادتها غلط
ومكنتش ببسألها هي نفسها في ايه..كنت بحاول اعملهولها من غير ما هي حتى تفكر..وللاسف طلع ده غلط
وللاسف ده الي اضطرني اني اجوزهالك

متكررش غلطتي..اميره ليها حق في الحياة انها تعيشها زي ما هي عايزه تعيشها..للاسف عامله زيك
زي ما بتقعد تهري على النت انك المفروض تتمسك بالي انت عايزه وي وي وي ..والكلام الي جايبكوا ورا ده

هي متمسكه بحياة في دماغها..متعارضهاش..متمشيهاش بدماغك
هي عيزاك زي ما انت..ويا خايب الرجا..مفيش بنت في الدنيا بتفكر كده..

مفيش بنت هترفص النعمه بإديها زي اميره..كله لما يشوف الدهب ويشوف تضحياتك عشان تسعدها..تقولك الله ..ايه ده انت جميل اوي..ويحبوك زياده..انما اميره لا..اميره عيزاك انت ومؤمنه بيك زي ما كنت قبل ما تتجوزها
فمتحكمش عليها بعيشه دماغك انت

*نظره حزن واسى من هشام ثم ينظر ارضا*

ثم يقول في هدوء..

"انا آسف.."

—————

يرجع والد اميره الي اميره حزينا منكسرا
يدخل من باب الفيلا..لتراه اميره التي كانت في انتظاره..
ثم سرعان ما تدرك ان الموضوع قد فشل..فتنهار في البكاء وتجري علي والدها لتحتضنه
يربت علي كتفها والدها..ثم يقول في هدوء ” انا اسف يا بنتي..بس هو ميستاهلكيش”
تكمل اميره البكاء في حرقه..ثم تجرى لتصعد الي غرفتها


اميره غارقة في دموعها..وتغفو الى النوم من كثرة البكاء والتعب

تستيقط اميره علي صوت منبه موبايل والدها في غرفتها صدفة..
لتمسك اميره بهاتف والدها في استغراب محاولة ان تداري ضوء الشمس عن اعينها

لتجد في الهاتف ” بصي جمبك “

لتنظر اميره لترى علبة حمراء مكتوب عليها ” افتحيها”

تفتحها اميره في استغراب مع تسارع في دقات القلب

لتجد جوابا مكتوب عليه “بحبك..”

تدمع عينا اميره..ثم تفتح الجواب لتلقى ورقه مكتوب عليها

"بصي من الشباك"

لتركض سريعا الي الشباك لتنظر منه

لترى هشام ممسكا بلوحه مكتوب عليها

"مين الحمار الي يقدر يستغنى عنك"

ولترى والدها ممسكا بلوحه اخرى تشير الي هشام مكتوب عليها

"الحمار اهه"


تبتسم اميره وتزداد دمعات فرحها

ثم تركض لتنزل من غرفتها لترمى نفسها في احضان هشام ليحملها قائلا ” براحه يا بنت انا لسه طالع من المستشفى مبقاليش كام ساعه ”

تضربه اميره في رقه في صدره..ثم تركض الي اباها وتحتضنه وتقول له

"شكرا يا احلى اب في الدنيا"

اللواء : يلا ياكش يطمر..مصحيني بدري يا ولاد الكلب..ده انا قربت اطلع معاش

يضحك الجميع

——

كان اليوم ده اجمل يوم في حياتي..هشام اتاسفلي كتير عن الي كان بيعمله..قالي بابا قاله ايه في المسشتفى..والحقيقه استغربت جدا ان بابا اللوا الشديد الي على طول مبيتفاهمش عرف يتفاهم مع هشام..

بدأت احس بحب هشام اخيرا..فعلا..كان قاعد بيكتب علي المكتب الصغير في اوضته كتير..بس ما بين كل ربع ساعه بيحضني عشان كنت بوحشه..كنت مؤمنه بيه جدا انه هيوصل في يوم ما ..مكنتش مضايقه انه مبقاش يشتغل..وانه بالكاد عارف يصرف علي مواصلاته..وبقينا نقسم اللقمه سوا

احلى لحظات حياتي..لما كان بياخدني في حضنه وبنشرب نيسكافيه في عز الليل في الشتى واحنا قاعدين علي كنبه يا دوبك شيلانا احنا الاتنين


كنت فاكره ان هشام مبيحبنيش زي ما كان بيحب فريده في روايته الي كان بيكتبها..انما اتضح ان هشام مش بيعبر بالحب بكلام خالص..في كل حضن وفي كل حركه من حركات اديه وهي في شعري او وهو بيلمس شفايفي او ملامح وشي..بحس قد ايه نفسه عنيه متشوفش غيري..

ادركت علي ايد هشام ان اقوى حب..هو حب الاحساس مش حب الكلام..

بس الصراحه الغيره كانت بتقتلني..جيت سألت هشام في مره في ساعه صفى..

"انا ولا فريده"

فجاوبني بكل برود “فريده طبعا”

اميره : كنت عارفه علي فكره..وانت عامل نفسك بتهزر..بس انت بتحب فريده اكتر
هشام : مكنتش اعرف انك عبيطه كده

اميره : مش حساك هشام الي في القصه
هشام : انا وانا بكتب القصه كتبت انه ملوش علاقه بيا..متضايقه من اني مش هشام الي في القصه ؟

اميره : لا الصراحه..انا بستعبط..انا عارفه انك بتحبني
هشام : وبحبك اكتر من فريدة

اميره : اشمعنى ؟
هشام : تاني..

اميره : لا بجد

هشام : فريده..شخصيه خياليه..فريده كانت بتحبني..ضحت وواجهت اهلها عشان مؤمنه بحبي ليها
انتي شخصيه حقيقيه..موجوده علي ارض الواقع..اتخليتي عن كل حاجه في حياتك…كل حاجه..ولما كنت عايز اثبتلك قد ايه بحبك..معملتيش زي الي بتنبهر بأي حاجه وتتبسط وخلاص ..

لا..انتي بتحبيني فعلا..انتي عارفه اني لو كنت عارف انه هيسعدك..انا كنت مستعد اشتغل اربع شغلانات عشان اسعدك..بس انا ادركت ان سعادتك..هي اني اكون سعيد..مفيش حد بيحب كده يا بنتي

لما كنت ببالغ في ان فريده شخصيه خياليه..فانتي حتى مينفعش تكوني مكتوبه في روايات


اميره : وليه اتضايقت لما سامية كانت عايزاك تشتغل

هشام : اوبا..هيا الحجه نشرتلك غسيلي
اميره : من زمان..سيادتك كنت بتسبني بالساعات..كنت بنقطع في فروتك

هشام : انا مبحبش ادي حاجه لحد هو مستنيها مني..بحب ادي للي مش مستني مني حاجه لانه ساعتها بيبقي يستحق اي حاجه اعملها علشانه..زي ما تقولي عقده عندي

اميره : هشام..انت عارف ان ساميه كانت بتستهبل وكانت عيزاك بأي شكل

هشام : بعيدا عن اني كنت بحبك ساعتها..واني مكنتش شايف واحده غيرك..وان قسوتي طبعا استحاله تجيبلك ده في مخيلتك حتى..

بس سامية لو عازتني باي شكل..واتجوزتني..وبعد كام شهر من الجواز..مش هيعجبها فكري..مش هتعمل زيك كده..انا شخصيا مكنتش اتوقع انك تعملي كده..قلت اخرك تبقي زي فريده..”ودي حاجه كبيره علي فكره”..بس انتي واحده تانيه من الجنه..مش مخلوقه بشريه..انما اي واحده غيرك..هتبقي عيزاني اسيب احلامي واسيب كل حاجه واشتغلت ستلاف شغلانه..تخيلي لو قعدت مثلا عشر سنين معرفتش اوصل لحلمي..لو واحده غيرك كنت هلاقيها بتنفخ كل يوم..وبقت عيشه تزهق وبقت وبقت ..ولو هشتغل حتى بمتين جنيه..كانت هترضي بيهم بس ابقي قدامها “بعمل حاجه” كاني عيل صغير !
انما انتي لو قعدت عشر سنين موصلتش لحلمي..هلاقيكي بتقسمي الزتونه معايا..ومبسوطه وانتي بتاكليها..واسعد لحظات حياتك وانتي في حضني..

ساعتها لما اجي ابنيلك قصر فعلا..مش هبقى ببالغ..وعمري ما هحس ان في ذره تراب فيه خساره فيكي..واني مهما عملت..مش هعرف اوافيكي حقك.

———

الكلمات دي اثلجت صدري زي ما بيقولوا..هشام ادرك اخيرا ازاي بحبه..ووصل لاعماقي بذكاء..كانها كان عارف قبل كده بس مش قادر يصدق..بيقولهالي كتير..ديما بيحب يأكد ان قصتنا انا وهو..مش رومانسيه زي هشام وفريده..بس فيها حب واقعي اكتر..هشام شايف ايماني بيه هو قمه الرومانسيه..لدرجه انه حس انه فقير في ابداعه للرومانسيه ناحيتي..

المشكله اني كنت عارفه هشام…كان عبقري الرومانسيه..بيألف في الليله اربع مجلدات رومانسيه..بحره مبيخلصش..حس ان الرومانسيه الي عنده كلها خلصت ومش عارف يوافيني حقي.

اما كنا بنتخانق..كان ديما بيحضني..مع اني كتير كنت غلطانه..بس بيحب يحضني..ويبوسني كاني كنت طفله مخطوفه ولسه رجعاله..

في عز خناقتنا واحنا جايين ننام..بيهمس في ودني ديما..”بحبك”
ممكن نفسه تبقى عزيزه عليه جدا..وميكلمنيش..بس لازم يقولي بحبك قبل ما ننام

خناقتنا كانت كتير زي اي زوجين..وبحس ديما انه مش طايقني..وان كل كلامه عن الخيال والجنه الي انا جايه منها وكل ده راح..والاقيه بيأكلني بإيده في منتهى الرومانسيه وهو بيبص لعيني ولشعري كأني بنت جميله  في ثانوي بيتأملها عشان يرسمها

مكنتش بقدر احوش نفسي من اني اتكوم في حضنه وهو قاعد بيشتغل علي كتاباته وتأليفاته والحانه الي بيحاول منها يوصل لحلمه..

كنت بسهر معاه وبروح في النوم غصب عني جوا حضنه وهو بيدرس البرامج الي عايز يعمل زيها علي الانترنت


صوت تكتكات الكيبورد جمبي وانا نايمه وهو سهران مصمم كل التصميم انه يوصل بدري عشان حالتنا متطولش..كانت بتونسني..فكره اني بدعمه لوصوله لحلمه كانت عندي اغلى من اي قطعه دهب او الماظ كان ممكن يجبهالي

كنا بنجيب نوته ونرسم احلامنا سوا..وندونها عشان نحققها سوى

وديما يفكرني.ان احلامه قبل ما يقابلني كانت كتير..وبعد ما قابلني اتحطت كلها تحت حلم واحد

دعوة كنت بسمعه بيدعيها في هدوء الاوضه وانا موهماه اني نايمه..واسمعه بيدعيها بقلب صافي وهو ساجد

"يا رب..اجمعنى بيها في الجنه"

من كتر تأثره بالدعوه..شكيت انه كان نفسه يتجوز واحده تانيه وعشان اتجوزني عاوز ربنا يجمعه بيها في الجنه

بس الي كان بينفيلي الشك..انه كان بيخلص صلا..ويجي جمبي..ويبوسني بهدوء عشان مصحاش..ويحضني اوي غصب عنه..

—-

يغلق هشام الكتاب

ثم يمسح دمعة نزلت علي خده


to be continued

 

View text
  • 1 week ago
  • 29

الحب في زمن الفقر المدقع - الحلقة الخامسة

"دخول القصر"

هكذا كان العنوان في الصفحه الاولى في الكتاب الاسود الذى وجده هشام

ثم بدأ يأخذ في التعمق داخله


"كان اصعب يوم في حياتي..مكنتش عارفه هل انا مجنونه..هل الي انا عملته ده صح..انا فعلا هستغنى عن كل العالم عشان اخش جحيم زي ما هشام بيقول ؟ ..هل فعلا انا عارضت بابا الي كان ديما عايش في قلق في وجودي من خوفي عليا..وكان بيراقبني وبيبعت ورايا متخفيين يحموني كل ده…هل فعلا هصدق انه هيرميني الرميه دي ؟

استحاله بابا يكون عمل خطوه زي دي ووافق عليها الا لما يكون دارسها كويس..والا لما يكون ناوي يأمن حياتي باحتياطيات اكتر من قبل كده..كانه بيقولي خشي جربي الدرس بنفسك..وانا كده كده هعرف احميكي..انا مقدرة خوفه عليا..لدرجه اني بقيت اشك ان الي انا عملته ده غلط..

الي زودلي الشك بتاعي..أن هشام يوم كتب كتابنا..مكانش مبسوط خالص..بيبستم بالعافيه..وبعد ما المأذون كتب كتابنا حضني حضن طويل..لدرجه ان الناس اتريقت عليه..كانه كان بيودعني..مش بيستقبلني في قصره

حسيت انه زي ما يكون حاسس انه اتدبس..بقى انا الي ضحيت عشانه بكل حاجه املكها في حياتي عشان اعيش معاه..يحس انه اتدبس فيا ؟..ممكن يكون مثلا وافق عليا..عشان مش عايز يحرجني..وعشان جاياله علي الطبطاب زي ما كل الناس كانت بتقولي

اول مره تجيلي شكوك زي كده..لما اتحطيت في الفعل فعلا حسيت اني كنت بنت مرفهه..ومدلعه ومبتحسبش قراراتها كويس وان انا الي دبست نفسي

كان كتب كتابي عادي..بنسلم علي صحابنا وصحباتي جم سلموا عليا..صحيح مقعدناش..ملحقوش يتبسطوا بيا..كانوا كلهم بيبصوا لهشام انه شخص جاي يستغلني..يوم مريب ومرعب لأقصى درجه..لدرجه اني انا شخصيا بدأت اشك في هشام..مش رومانسي زي ما كان كاتب في قصته مع فريده..مشوفتوش مرتاح معايا من ساعه ما حبيته..بحسه ديما شايل هموم الدنيا فوق راسه..واني انا اكبر همه..الي اتدبس فيه زي ما انا شاكة

دخولي لبيتهم..كان مرعب

رعب تام وانا داخله اوضته..الي هعيش فيها..الي سبت فيها بيتي وسريري المريح ومخدتي الي بعشقها وجايه انام علي سرير شبه ناشف علي ضهري..اوضه صغيره..يادوبك كانت شايله هشام..الاوضه كلها علي بعض..تبقى قد التسريحه بتاعتي بالكرسي بتاعها..
كنت مرعوبه من هشام شخصيا..حساه متغير بعد ما بقيت مراته رسميا..قدام ربنا وقدام الناس

شعور انتقالي من بيتي لبيت واحد غريب..في اوضه ضيقه..خصوصا اني مش شايفه اثار السعاده على وشه
مكانش في اي داعم نفسي

حتي لو هحب اغير هدومي..مش هعرف اتدارى عنه حاليا..لازم يخرج..هغير هدومي قدام واحد غريب..
مش عارفة ايه التحول الغريب الشاسع..من اني امبارح كان اكبر احلامي اني انام في حضنه..والنهارده مرعوبه منه”

صوت طرقات الباب

هشام يخبأ الكتاب سريعا في درج المكتب ثم يقول “ادخل”


اميره : مالك يا هشام..
هشام : مالي يا اميره؟

اميره : انت مش قلت هتشتغل
هشام : طب منا بشتغل
اميره : انا مش شايفه حاجه قدامك بتشتغل فيها..قافل علي نفسك ليه..؟
هشام : ده انا كنت بقرا حاجه في كتاب وبدرسها ولسه مخلصها
اميره : ..انت فيك حاجه يا هشام
هشام : فيا ايه يعني يا اميره..هخبي عليكي
اميره : انا ضايقتك في حاجه ؟

يقوم هشام ثم يحتضنها كأنها كانت طفله تائهه ثم اخيرا وجدها

هشام : انتي اجمل حاجه في حياتي يا اميره..
اميره : انا كده هقلق اكتر…انت في حاجه مخبيها عليا يا هشام
هشام : في الصراحه..
اميره : طمني..
هشام : بقالي كتير محبتش فيكي مخصوص..وبقالي كتير مشغول
اميره : وقعت قلبي يا هشام..في حاجه بجد
هشام : والله يا بنتي ما في حاجه..تحبي اجبلك طبق رز بلبن احلفلك عليه
اميره : رز بلبن..
هشام : لو في كاستر كنت جبت..
اميره : هتاكل طيب بما انك خلصت ؟
هشام : لا انا لسه هدرس حاجه تانيه كده..الموضوع كبير اصله
اميره : موضوع ايه ؟
هشام: ..الدراسه
اميره : همم…ماشي..اسيبك يعني
هشام : مستغناش عنك..بس ابقي اقفلي الباب يعني
اميره : اوعى تكون بتكلم بنات
هشام : هيا هيا نفس البت الي كانت ورا الستاره مخبيها في جراب الموبايل
اميره : ها ها
هشام : يلا يا انثى الجردل
اميره : ماشي يا جردل..هسيبهالك مخضره
هشام : حبيبي

—-

خرجت اميره ثم انتظر هشام قليلا..واخرج كتاب من المكتبه حتى يدارى به الكتاب الاخر في حالة دخول اميره مره اخرى..  ليكمل قراءه

" هشام قلع جزمته..وفضل بهدومه…قعد جمبي علي السرير في بؤس تام..انا من الرعب..مقدرتش اسأله مالك مقدرتش افكر هو بيفكر في ايه..خايفه علي نفسي كما لو اني مع واحد اول مره اشوفه في حياتي..

بصلي هشام..وعنيه كانت محمره..مقدرتش اتكلم ولا انطق..مستنيه اي حاجه تحصل..
لقيت دمعه من هشام..بتنزل..

لا اراديا رفعت ايدي ومسحتهاله..ساعتها قال لي

- انا آسف..
— اسف على ايه يا هشام..
- آسف علي كل حاجه يا أميره..
— متتأسفش يا هشام..

- كان نفسي..اعملك فرحك في اكبر اوتيل..ونفسي اسفرك.واجبلك فستان عليه القيمه..مكانش نفسي تحسي انك اقل من صحابك..

ساعتها دموع هشام تزايدت..عرفت ليه هشام كان طول اليوم مكتأب…هشام كان بيشوف كل البدائل الي كان ممكن ابقي فيها..وبيرجع للواقع ويشوفني بعمل كل حاجه بأقل حاجه..حز في نفسه جدا..فكره اني بتمرمط معاه وجعاه الي اقصى درجه..تخليه لما ابقي جمبه بمقدار سانتي واحد..يدمع ويتأسفلي..خصوصا في يوم فرحنا..بعد ما كان بيقولي انه سنين بيحلم بحضني

مقدرتش امسك نفسي ورميت نفسي في حضنه..فحضني اكتر..كأنها كان عايز يستخبى جوايا ويعيط..جزء من الخوف عندي راح..حسيت انه اتبدل بهم..كأني شايله طفل وبحاول اخفف عنه..هشام الي كنت بشوفه ديما..راجل بيحزم اموره بسرعه..شخصيه قويه جدا كأن نظرته تفلق الحجر من كتر قوتها..بيدمع وهو حاضني ومانع نفسه من العياط..حسيت قد ايه هو حاسس بضعفه وهو في حضني..

كمل هشام ساعتها كلامه

" انا عارف انك خايفه مني..وعارف ان نقلتك من بيت لبيت وفمكان زي ده..بيخليكي تراجعي نفسك..صدقيني انا عشت سنين بقاوم حبك عشان متحسيش الاحساس الي انتي حساه النهارده.."

ساعتها اتحول خوفي كله الي كان عليا..بقيت خايفه علي هشام
انا عمري ما كنت اتخيل اني هكون اكبر مصدر للحزن لهشام كده..شكوكي حوالين انه هيتغير بعد الجواز..جت بنتيجه عكسيه تماما..حسيت ان هشام بيحبني اكتر لدرجه انه يأس انه مش عارف يوافيني قدري..

فضلت في حضنه واطبطب عليه..وهمستله

"هشام..احنا النهارده فرحنا..يعني اليوم الي اتجمعنا فيه سوى..بنحلم بيه بقالنا كتير..مش عيزاك حزين كده.."

اخدني هشام في حضنه ونمنا..واحنا بهدومنا..كاننا سايبين العالم كله يتهد..فضلنا حاضنين بعض..بيضمني له زياده كل فتره..لغايه اما رحت في النوم غصب عني وهو حاضني وبيستكشف شعري بهدوء كأني بنته الصغيره..في الحقيقه كنت محتاجه الحضن ده..والهدوء ده..ساعدني في رعبي كتير..بدأت اطمن..بدأت اخد علي حضن هشام في سريره..بدأت احس اني خلاص دخلت مكان آمن..بقيت احس بنوع من انواع الامان..


لما صحيت الصبح لقيت عنين هشام دبلانه..ولكنه كان مبتسم..صحيت بفستاني وفي حاله عبث كأني كنت سكرانه امبارح ومش عارفه نمت ازاي..لقيت هشام محضرلي اكل..

باس راسي وقالي صباح الخير..
حضنته وقلتله صباح الخير حبيبي

سألته صحيت امتى مرضاش يجاوبني..عرفته انه فضل صاحي من امبارح

اول ايامنا انا وهشام مكانتش جميله خالص..كان بيغيب عني كتير..كنت صاحبت مامته..حبتني جدا كنت بقعد معاها طول الوقت..ومكناش بنعرف هشام بيروح فين ولا بيجي منين..كان بيتأخر كتير..كانت عيلته كلها بتاكل في الصاله..وكان بيجي هو يأكلني في الاوضه ومكانش بيرضى ياكل معايا..يقولي معلش انا كلت بره

كانت دي اكتر حاجه بتضايقني في الحياة…واحد سايب مراته في شهر عسلها وبياكل بره كمان..انا اتجوزته عشان اقعد في البيت مع مامته ؟..زعلت..وسألته وانا مكنتش عايزه اسأله..

قالي انه صادق انه في شركه جديده بتتكون..وهو ماشي معاهم في اجرائاتها وقعد يقولي سامحيني..ويحضني..كنت في بداية الموضوع بسامحه..جات ايام مقدرتش..وزعلت منه..

فضل ايام ميصالحنيش…مكنتش اتخيل ان هشام سيء لهذه الدرجه..لغايه اما جالي في يوم

حضني..وباسني..وانا مش مدايله رد فعل..

وقام مطلع علبه حمره..وفتحها..

لقيت دبلتي..

مكناش جبنا دبل في بداية حياتنا…دبله دهب عيار 21..

وبعدها راح مطلع طقم تاني..دهب..وراح قايلي

"الدبله دهب..بس الطقم ده دهب صيني..انا آسف..يوما ما هجبهولك دهب خالص"

عنيا دمعت غصب عني..وحضنته

"يا هشام انا مش عايزه دهب..انا عيزاك جمبي"

كان هشام كمان جاب لمامته سلسله ايه الكرسي دهب..كانت عندها زمان وكانت باعتها ايام ما كنت بتصرف عليه
وطقم دهب صيني بردو..

سألت هشام ” جبت فلوسهم منين”

جاوبني

"دي سلفه خدتها من الشركه الي بتتكون"

- هشام انت بتكدب عليا
— هكون بسرق مثلا يا اميره ؟
- انت مخبي حاجه عليا يا هشام..سلفة من شركه ايه الي لسه مطلعتش..وبيدوك فلوس علي اساس ايه
— واثقين فيا يا اميره.زي ما كنتي واثقه فيا وفي طموحاتي

زعلت منه…ومصدقتوش..وخاصمته

فضل ايام..بيرجع متأخر بليل..وبيجي يجبلي الاكل ويقولي كلت بره زي العاده..لغايه اما مبقتش اكل انا كمان
كان يحضني وانا زعلانه..ويقولي ديما سامحيني..وعشان خاطري كلي

كنت باكل غصب عني..بس مكنتش بكلمه..ولا بتفاعل معاه..مكنتش بقدر احوش نفسي من اني انام في حضنه
لغايه اما جه يوم وزعلت جدا..وقلتله هشام انت لازم تقولي انت مخبي عليا ايه
غضب مني هشام جدا..واتخانقنا..وقالي مش لازم تقعدي تشكي فيا..زعيق كتير
مقدرتش انام في حضنه اليوم ده..رغم ان السرير شايلنا بالعافيه بس كان ضهري لهشام..وهو منامش

للاسف اليوم ده كان مشؤوم..

لان الساعه 5 العصر.موبايل مامته رن..وانا كنت بعيط في الاوضه في هدوء..عشان محدش يسمعني
لغايه اما سمعتها بتقول “ابني !”

——————

الخامسة و خمسه واربعون دقيقه - المستشفى

هشام عليه الكثير من الاجهزه وخارج الغرفه اصدقاءه..يتكلموا مع والدته واميره وهما الاثنان يبكيان

" هو كان يادوبك لسه واصل من شغله الاولاني..ومفيش معداش نص ساعه..وراح واقع مره واحده"

يخرج الدكتور من غرفه هشام : تجري عليه والدته واميره ثم يطمأنهم الدكتور

"متخافوش يا جماعه حالته مستقره..هو بس كان عنده هبوط حاد في الدوره الدمويه..واضح انه مبيتغذاش كويس وبيجهد نفسه كتير"

سألته اميره : “ممكن اخشله يا دكتور”

الدكتور ” ميفضلش دلوقتي”



اليوم ده حسيت اني اسوأ انسانه علي وجه الارض..اسوأ انسانه اني كنت ديما بظلمه..صحيح انه كان بيخبي عليا..بس ازاي اشك فيه..

بابا جه المستشفى اليوم ده..وممسكتش نفسي من العياط في حضنه..وعرض عليا انه ينقله مستشفى تبع الشرطه وقلتله هشام استحاله يوافق كنت هحس اني اسوأ بكتير لو كنت خليت بابا يساعده
طمنت بابا عليا وعليه وقلتله ميخافش..وقلتله خليك جمبي اليومين دول لاني كنت محتاجاه اوي

لما فاق هشام شويه..دخلته..ومسكت اديه

- كده يا هشام تخبي عليا..
— معرفتش اقولك يا اميره..
- عايز تروح مني..
— انا بحبك..عايزك مبسوطه
- تفتكر يا هشام هبقي مبسوطه وانت راقد في المستشفى..
— غصب عني..

دمعت اميره..الكثير من الدموع..ثم امسكت بيد هشام بقوه وقالت

" انا عايزه اطلق يا هشام.."

—-

To be continued

 

View text
  • 1 week ago
  • 29

الحب في زمن الفقر المدقع - الحلقة الرابعة

"الكلب الخاين !!"

اللواء : انا يا بنتي مرضتش اقولك كده من الاول..بس انا مرضتش اصدمك في واحد زي ده..وسايبك تعيطي وتطلعي الي عندك
أميره : بس الواد له حق برده يا بابا..البنت حلوه

اللواء : افندم ؟
اميره : هشام قايلي علي كل حاجه يا بابا..انا اعرف عنه حاجات اكتر ما الجهاز عندكوا يعرفوها

اللواء : الواد ده عاملك غسيل مخ.
اميره : انت مش عايزني اتجوزه يا بابا ؟

اللواء : انتي عارفة يا اميره ان من ساعه امك الله يرحمها..وانا مبحبش اغصبك علي حاجه..بس انتي بنتي..عيزاني ارميكي الرميه السوده دي ؟
اميره : ومين قالك ان هشام رميه سوده يا بابا

اللواء : يا بنتي ده مبيكملش في شغلانه اسبوع..وبيجيله عروض بفلوس الدنيا ومبيخشهاش..انسان مش جد مش هعملك زي الابهات واقولك مستواكي ومش مستواكي و حد اقل مننا..بس ده ممكن يصرف علي نفسه شهر ويقعد تسعه من غير حاجه..هيأكلك منين
اميره : هشام كرييتف يا بابا..لو اشتغل شغل روتيني ده هيقتله..مسيره يلاقي فرصته مسيره يعلى ومش بعيد يبقي مستوايا انا وهو اعلى من ده بكتير..انا مؤمنه بيه من زمان يا بابا

اللواء : مؤمنه بيه علي ايه !!..ده فاشل !
اميره : انت متعرفش هو بيسيب اثر في الناس عامل ازاي..في ناس كتير هو ميعرفهمش بيكلموني عنه من غير ما يعرفواعلاقتي بيه والعروض الي انت بتقول عليها بيرفضها دي عشان مش عايز يعمل حاجه بره دماغه

اللواء : دي حجج فارغه يا بنتي..الي بيعوز حاجه بيسعالها..وبيشتغلها وبيتعب عشانها..مش بعيد تلاقيه طبعا عايز يتجوزك وطمعان فيكي عشان يعيش علي قفاكي
اميره : بابا..هشام رافض الفكره من اساسه بقاله حبه حلوين

اللواء : كمان !؟
اميره : هو كمان بيتكلم زيك كده..ويقولي هعيشك ازاي ومش هعيشك ازاي..انتوا ليه كلكوا شايفين انكم ليكوا الحق تقرروا انا اعيش ازاي…ليه !؟

اللواء : حركتين بيعملهم عليكي عشان عارف انك مدلعه وهتقعدي تزني عليا لغايه اما تتجوزوا
اميره : كده يا بابا..انا زنانه..وكمان مدلعه

اللواء : اميره..محدش ادلع قدك من ساعه ماما الله يرحمها عشان متحسيش باي حاجه
اميره : وانت فاكر يا بابا ان الدنيا كلها ممكن تعوضني عن ماما…الي انت متعرفوش ان من ساعه ما ماما ماتت انا فقدت الاحساس بأي حاجه..بقت الدنيا كلها فلوس فلوس فلوس..فسح وخرجات..بس مفيش حد بيحس بيا بحاجه..كل العالم حتي هشام..فاكرين ان عشان معايا فلوس اني كده مبسوطه..يوم ما كلت من عربية فول زي حلم اي بنت الناس كلها استغربتني وكلهم قالوا عليا منافقه…انا مبقتش احس بحاجه يا بابا
الحاجه الوحيده الي متأكده انها بتتعامل بالاحساس هو هشام..رغم انه كان عنده اعتقاد انه هيجي علي سعادتي عشان معوش فلوس ..بس هشام عنده الي ميتقيمش بالفلوس يا بابا..

اللواء : انا منجحتش في اسعادك بعد ماما يا اميره ؟..
اميره : مش قصدي يا بابا والله بس انا..

اللواء : خلاص يا بنتي.
اميره : يا بابا اسمعني..

اللواء ينظر اليها نظره حزينه
ثم يقول : لو شايفه ان البني ادم ده هو السعاده بالنسبالك..فانا الي هجوزهولك..وانا الي هجبلكوا الشقه ولو عايزه اتوسطلوا في حاجه هو بيحبها هجبهالك..جايز تكون دي اخر محاولاتي اني اسعدك بعد ماما قبل ما اموت..
اميره : يا بابا والله ما قصدي..انت بابا حبيبي عمري ما اقدر استغنى عنك..الموضوع مش موضوع كده

يتركها اللواء ويصعد الي غرفته ثم يغلق علي نفسه الباب.
تبكي اميره في هدوء.

——

كافيه في الرابعه عصرا

هشام : رغم اني من زمان..عندي ازمه مع تكبر اي حد من الداخليه..الى اني مرضاش يا اميره اشوف ابوكي مكسور عشاني
اميره : يا هشام..حبه وهيبقي كويس..انا متأكده انه لما يشوف حياتي معاك وانا مبسوطه هيثق فيك وهيعرف ان بنته محفوظه

هشام : مش عارف جبتي موضوع انك تبقي معايا مبسوطه ده منين..ده انا هعذبني
اميره : هحب عذابك

هشام : واقعه واقعه
اميره : شوفتني وانا رومانسيه

هشام : مش عارف الصراحه مصدقتكيش..بس عامة عاذرك..عشان غلبانه ومش مقدره الجحيم الي انتي داخله عليه
اميره : شكلك هتضايقني تاني

هشام : لولا اني واثق في نقائك يا اميره..كنت قلت انك مش هتستحملي سنه معايا
اميره : وثقت فيا خلاص يعني

هشام : ايوه..وثقت انك ممكن توصلي لخمس سنين مثلا وتفيصي
اميره :يووه

هشام : ربنا يقدرني واسعدك يا اميره..هحاول ارجعك قصرك في اسرع وقت
اميره : هتطلقني ولا ايه

هشام : يعني لو اضطرينا
اميره : انت هزارك بايخ النهارده

هشام : الصراحه انا شايل هم ابوكي..اكره ما عليا موضوع انه مكسور ده..مش عايز سيناريو الرواية يتكرر
اميره : متخافش..بابا حنين

هشام : حنين ايه ده لوا من الي بيطفوا السجاير في الناس
اميره : هشام !

هشام : بس بيطفيها بحنيه الصراحه..يعني بيي
اميره : هشاام..

*صوت رنين الهاتف*


هشام : احيه
اميره : ايه ؟

هشام : ابوكي..
اميره : ابويا مين

هشام : واحد كده..ايه الي ابوكي مين ! ابوكي !
اميره : احيه

هشام : واااحد امبااااليه
اميره : اتنين فرقعه في الـ…ما ترد يابني علي الراجل



هشام : الو

حاضر.
..
حاضر



اميره : ها ؟
هشام : قلتلها عيب يامما..

اميره : يابني اخلص !!
هشام : ابوكي عايزنا نجيله دلوقتي وعارف اننا قاعدين مع بعض حاليا

اميره : ميت مره قلتله ميتجسسش عليا
هشام : معلش اصله حنين

اميره : اتريق يا خويا..قوم نشوف المصيبه هتتصرف فيها ازاي
هشام : ولا يهزني علي فكره

اميره : اما نشوف

——-


فيلا سامي الجزار - السادسه ليلا

يضع اللواء فنجان قهوته في هدوء علي الطاوله ثم يبدأ في التحدث

اللواء : شقتكتوا هتبقى جمبي هنا..خمس ايام وتكون جاهزه
والفرح هيتحدد مكانه ومعاده وهيحضره كبار رجال البلد ووارد وزير الداخليه كمان حضوره..
طبعا مش محتاج اتكلم ان ده كله هيبقي علي حسابي..لانك مش هتقدر تدفع تمن بنزين العربيه الي هيوصلكوا للفرح
هشام : طبعا يا عمي.

اللواء : شوف عايز تشتغل فين وانا هوصيهم وملكش دعوه باي حاجه تاني..الديزاينر بتاع الفستان هيجي من فرنسا بكره هتقعد اميره معاه تتفق عايزه فستانها ازاي
هشام : كتر خيرك يا عمي

اللواء : هحجزلكوا شهر عسل هيبقي اربع اماكن كل اسبوع في مكان هتبدأوها في هاواي وتخلصوها في تركيا
هشام : كده كتير يا عمي

اللواء : ملكش دعوه
هشام : حاضر

اللواء : الموضوع ده كله هيتم كمان خمس ايام اكون خلصت كل الاجراءات
هشام : يعني انا هتجوز اميره كمان خمس ايام ؟

اللواء : ايوه

اتسعت عينا اميره في فرح شديد كادت اللا تصدق نفسها

هشام : طيب..اتمني ان حضرتك تسمعني
اللواء : وماله..سمعني

هشام : اميره هتسكن معايا في اوضتي..سريري هيشلنا احنا الاتنين..هتاكل من الاكل الي بتعمله الحجه في البيت كأنها فرد من افراد العيله

الفرح عباره عن كتب كتاب ما بين الاصدقاء واشهار قدام الناس اننا اتجوزنا..وهيبقي العربيه الي هتوصلنا بيتنا هي عربيه واحد صحبي بيتجدعن معايا وممكن ابقي ادفعله تمن البنزين ساعتها..ولو انه هيبقي فاكرني بشتمه ساعتها.
فستان اميره انا عندي تحويشه صغيره ممكن ننزل ننقي الفستان علي قد التحويشه عشان هي تتبسط بيه
مفيش بيني وبين اميره شهر عسل وشهور ملح

انا مش منافق عشان احس اني بستمتع بمراتي في شهر العسل وبعد كده نقلب متجوزين زينا زي اي اتنين متجوزين عايشين حياتهم عادي…حياتي انا واميره كلها شهور عسل..والا مكنتش وافقت عليها انها تتنازل عن كل ده..ولا كانت هيا وافقت انها تتنازل عن حياتها دي وتقضيها معايا


ثالثا بقي..انا مش جاي وطمعان في اميره عشان جوازه ببلاش وانها بنت الحسب والنسب والعز..واني الشب الغلبان وان دي هتبقي فرصتي عشان اتنطق والبليه تلعب معايا والكلام ده كله الي بيدور في دماغ حضرتك..

والي حضرتك متأكد انك هتعرف تسيطر عليه بنفوذك بعد ما اتجوزها..

انا واحد بيحب اميره فعلا..ومكنتش هقبل اتجوز اميره الا لو واثق فيها انها هتحبني علي الحلوه والمره..ومآمنه بيا وهتدعمني لغايه اما ارجعها تعيش العيشه الي هي عيشاها ان مكانتش احسن وانها مش عايزه حاجه مني غير انها تكون معايا.


اللواء : ومبتدعيش ربنا ياخدني بالمره عشان تعيش براحتها معاك ؟
هشام : بالعكس يا عمي..اميره بتحبك جدا..واي حاجه اميره بتحبها انا بخاف عليها وبحاول احبها زي ما اميره بتحبها بالظبط..اميره هتبقي مبسوطه جدا لو انت اتبسطت..عشان كده انا مقلتش شرطي الاخيره

اللواء : لا هو انت كمان اصلا ببتتشرط ؟
هشام : ايوه يا عمي

اللواء : ده انت الي بقيت عمي..اتفضل..اشرط يا عمي
هشام : ان حضرتك تبقي موافق..مش جاي علي نفسك ومكسور عشان بنتك عايزه كده..او عشان بنتك متحسش ان انت مقصر معاها في حاجه…وده واضح جدا..في التكلفه الي حضرتك عملتها..الشقه الي جمب حضرتك..والفرح وشهر العسل..بنت حضرتك مش عايزه اي حاجه من دول..غير انك تبقي مبسوط بيها

اللواء : وانا مش موافق
هشام : وانا هحترم قرار حضرتك..ومش هرضى اتجوزها الا وحضرتك موافق

اللواء : انت بتتلكك بقي !
هشام : بالعكس..لو كنت بتلكك كنت شبطت في الجوازه من بدري..لو اي حد في العالم شاف الموقف الي انا فيه..كله هيقول عليا مجنون..اني ارفض اتجوز واحده زي اميره..بجمالها وعقلها ونقائها..ولا نفوذ ابوها وسلطته وفلوسه.

ثم ينظر هشام لأميره :
انا آسف يا اميره..بس انا فعلا بحبك..ومقدرش اكون السبب في بعدك عن ابوكي

اللواء : اعملهم عليها..اعملهم

هشام : انا مضطر اقوم..شكرا يا عمي علي تحملك ليا


تجهش اميره بالبكاء

اللواء : استنى !

يقف هشام ساكنا..
تصدم اميره لحظه..

اللواء : انا هوافق..بس تسكن جنبي وتعمل الفرح زي ما قلت !
هشام : اسف يا عمي..لما ربنا يكرمني وقدرت اشتري الشقه الي جمبك هشتريها..
ولو قدرت بعد عمر مديد اعمل ذكرا واعمل لأميره فرح بعد ما نتجوز هعملها..انما مش هكون عاله علي حد

نظرت اميره لوالدها في ترقب بعد ما توقف عن البكاء واثار الدموع علي عيناها..

اللواء : طيب..
هشام : طيب ايه..

اللواء : موافق.
هشام : بطيب قلب

اللواء : خلاص انت هتمثل..قلت موافق
هشام : بجد..

اللواء : بس بنتي..انا ابوها..اديها فلوس زي ما انا عايز..وتركب عربيتها وادلعها زي ما احب
هشام : ..حضرتك ابوها..مقدرش احرمها من ابوها..بس فلوسها هتصرفها علي نفسها هي بس..وانا بقول الكلام ده قدامها..لان مفيش مليم منها هيخش جيبي

اللواء : هي حره
هشام : لا..هي هتبقي علي زمة راجل..مقدرش احرمها من ابوها يدلعها زي ما هو عايز..بس ما زالت مسؤوله من جوزها

اميره : عشان خطري يا بابا..

اللواء : كتكم القرف انتوا الاتنين

ابتسمت اميره واتسعت عيناها فرحا وركضت علي والدها تقبلها وتحتضنه
فتساقطت دموع هشام فرحا وحاول ان يداريها

هشام : شكرا يا عمي..
اللواء : على الله اشوفك في يوم مزعلها
هشام : عيب عليك يا عمي
اللواء : عيب عليك..
هشام : قشطه يعني قصدي..كده يعني
اللواء : امشي يابني..امشي
هشام : حبيبي ا عمي

————-

بعد مرور خمس سنوات

يتحرك هشام في الغرفه..يبحث عن شيء ما في دولاب الملابس
يبدوا شيء في غايه الاهميه
يبحث هنا وهناك..

ليجد بالصدفه..في اخر قاع الدولاب..كتاب اسود
يمسك هشام بالكتاب في تعجب

يفتح هشام جلدة الكتاب..ليجد عباره ” قصر اميره “

ليسمع صوت ما بالخارج ليغلق الكتاب سريعا ثم يداري الكتاب تحت السرير سريعا
ليجد اميره قد دخلت الغرفه..ليحتضنها ويقول لها ” حمد لله علي السلامه ”

اميره : الله يسلمك حبيبي..ايه الي كركب البيت كده
هشام : ايه..

اميره : يا ساتر يا رب..انت بقيت ما بتسمعش
هشام : البيت..اه..البيت..البيت ماله ماهه جميل اهه

اميره : انت فيك حاجه يا هشام ؟
هشام : هيكون فيا ايه يعني..ااه..مشوفتيش الدوسيه الازرق بتاعي

اميره : ايه الدوسيه الازرق ده
هشام : دوسيه كده..ازرق

اميره : لا يا شيخ
هشام : طب بقولك ايه..شوفهولي كده في الاوضه التانيه..عقبال ما اكمل انا تدوير هنا

اميره : طب روح انت الاوضه التانيه وادور انا هنا واوضب الي انت مكركبه ده
هشام : لا يا ستي انا تعبان بقالي هنا كتير روحي انتي دوري هناك

اميره : انت جايب واحده ومخبيها ولا ايه
هشام : اه ورا الستاره اهي بس استري عليها الهي يستر عليكي…ما تخلصي يا اميره عايز الدوسيه

اميره : ماشي يا خويا..وبعدين هو في حد لسه بيتعامل بالدوسيهات احنا في عصر الفلاشات يابني
هشام : يا بت انجزي

اميره : عبيط..
هشام: يوغوتي

—-

تذهب اميره للغرفه المجاوره..فيسارع هشام بأخذ الكتاب من تحت السرير ثم يركض علي غرفه المكتب
ويعلوا بصوته

"خلاص يا أميره لقيته !!..أنا هقعد في المكتب اشتغل شويه بقي..شعايز دوشه !."

ثم يغلق علي نفسه باب مكتبه كما تعود

ثم يفتح ذلك الكتاب العجيب

ليتجاوز اول صفحه التي بها “قصر اميره”

ثم يتفاجأ لقراءه الصفحه التي تليها…


—-

to be continued

 

View text
  • 2 weeks ago
  • 33

الحب في زمن الفقر المدقع - الحلقة الثالثة

في مكان ما مجهول - الثالثه مساءا

- اللوا سامي شخصيا هيجي يحقق معاك

— انا قلت كده بردو

صوت طرق الباب…والضابطان يقدمان التحية العسكريه للواء سامي

اللواء : طبعا..احنا بنعتذر عن الطريقه الي جبناك بيها
احد الضباط : ..في الحقيقة يا فندم..هو كان متفهم لدرجه انه سهل علينا العمليه من غير اي شوشره ولا كأننا من الجهاز

اللواء : ده انت..كنت متوقع بقى
هشام : في الحقيقة يا فندم انا عامل حساابي في الي لحظه اني اشرف هنا..كان بيبقى كل تفكيري في الست الوالده ازاي متحسش..والحمد لله قلق اربع سنين جه بفايده واتصرفت صح

اللواء : اربع سنين…مممم..ماشي عامة ملفك مش كبير اوي عندنا كده زي ما انت فاكر..مجموعه الناس الي انت بتأثر عليهم فكريا ميقوموش حاجه..اخركوا تكتبوا كام كلمه علي النت وتشتموا في بعض وتجمعوا لايكات وكده
هشام : سيادتك الثوره مكملتش غير لما حضراتكوا قطعتوا النت..عشان كده ماشاء الله الحركه دي مبتتكررش تاني


اللواء : باين عليك النصاحه
هشام : الله يعزك


اللواء مخاطبا الضباط : سيبونا لوحدنا..وقولهم بره يطفوا كل حاجه ويسيبوا الاوضه ويمشوا..مش عايز حد يسمع حاجه
الضباط : اوامر معاليك يا فندم

يخرج الضابطان..وينتظر اللواء قليلا..ثم يبدأ في الكلام

اللواء : انت عملت ايه لأميره
هشام : معملتلهاش حاجه

اللواء : شوف..انا لو عايز اعمل فيك الي انا عايزه..هعمله..واتخن تخين في البلد ميقدرش يكلمني ولا يدور ورايا
وممكن من مكانك هنا ده..محدش يعرف عنك اي حاجه..وانت اتعاونت معاهم زي ما اتقال ومحدش خد باله..يعني ممكن تختفي من علي وش الارض..من غير ما اي حد يعرف حاجه..

فمش محتاج تخبي عليا حاجه..ومعندكش حتى او اسلوب تلجأله في انك تخبي عليا حاجه..وانا راجل مخابرات قديم..والي بتعيط بقالها كام يوم دي بنتي..اظن مش محتاج اكمل اكتر من كده


هشام : شوف سعادتك…انا لو خايف منك والجو القديم ده..مكنتش قعدت مع اميره ولا كلمتها ولا قلتلها اي حاجه من الي انت بتحاول تخوفني عشانهم دول
ومتفتكرش اني مثلا فاكر اني ناصح ولما كلمتك من الكشك عشان متعرفش النمره انك معرفتنيش..ولا عارف اصلي وفصلي وتاريخي وملفي وفضايحي كلها عندكوا..انا مزاكركوا كويس
ولو كنت خايف من سعادتك..مكنتش سمحت لأميره انها تكلمني من اساسه

اما بقي بالنسبه لان محدش يعرف عني اي حاجه..فالست الحجه وهي بتروق اوضتي..هتلاقي الورقه الي كتبتهالها ان الناس الي جايه تاخدني دي امن دوله..وان الي جايبهم اللوا سامي الجزار عشان بحب بنته..ده غير الكام مسج الي بعتهم لصحابي من نمرة كده متعرفوش انها معايا اني لو مرجعتش في ظرف كام ساعه ان امن الدوله هو الي خطفني وان بردو..اللوا سامي الجزار هو الي خاطفني..وانت عارف شغل السوشيال ميديا والجو ده وفضيحه وجرايد وريتويت وكلام من الي بتراقبوه ده

بس انا مطمنهم كلهم..اني هرجع كمان شويه عشان عارف انا الحديث هيبقي ودي

بس احب اكررلك نقطتين..انا مش خايف من سعادتك.
ولا خايف على نفسي.


اللواء : ده انت فتك اوي..لأ وناصح..بتتفرج علي مينتاليست كتير
هشام : لا دي حصيلة الاربع سنين قلق بس

اللواء : امال انت عايز ايه من اميرة
هشام : بدل ما تسألني..متسأل بنتك بتعيط ليه..شوفها بتحس بإيه.

اللواء : ملكش دعوه بأميره..كلمني انا..عايز منها ايه
هشام : انا مقدرش اعوز منها حاجه

اللواء : انت مش بتقول انك بتحبها ؟
هشام : هو كل حاجه بحبها اخدها ؟

اللواء : مش انت فالح تكتبلي عن الكفاح واتمسك ومتتمسكش ؟
هشام : اه..بس ما زال هناك حاجات بتحبها بس غصب عنك مضطر تسيبها..وحاجات مبتحبهاش وغصب عنك متضطر تتمسك بيها

اللواء : بس مش ده الكلام الي بتقوله للناس يعني..فالح تصدعنا بشويه كلام عشان تخلي شوية عيال ملهاش لازمه تكبر علي الحكومه
هشام : سيادتك..انا احب اوي اني اكون نايم في بيتي..بس للاسف انا قاعد مع حضرتك هنا
انا احب اوي..ان مصلحتي تخلص واني احتفظ بعشره جنيه في جيبي…بس للاسف بضطر اديها للموظف عشان يخلصلي شغلي
احب اني متاخدش لمجرد اني معكر مزاج..لوا..ولا ظابط..ولا امين شرطه حتى
بس للاسف..انا في مكان عشان بنت سيادة اللوا بتعيط من غير ما ابوها بيسألها مالك

اللواء : مش ملاحظ انك قليل الادب حبتين
هشام : انا آسف سعادتك..بس بنتك كانت اولى تسألها بدل ما اتاخد من بيتنا في عز الليل

اللواء : طيب..شوف يا اتش عشان نخلص كلام كتير..اميرة متشوفش وشك تاني..لو مش عايزنا نقلق منامنك في عز الليل..وخايف علي شعور الست الوالده الي مش حمل انها تعرف ان ابنها الكبير هيتسجن في قضيه قتل وممكن ياخد فيها اعدام

هشام : شوف سعادتك..انا لو حصلي حاجه من دول..بنتك الي انت خايف عليها هتكرهك للأبد
متنساش موضوع السوشيال ميديا..مش بعيد لو حصلي حاجه واتكلت علي الله..او اختفيت..بنتك ممكن تحصلني وانت متعرفش اميرة الي عايشه معاك كويس..انها ممكن تسيب حياتها كلها وتنتحر فعلا..عشان انت بسلطتك وحياتك مانع عنها حاجات كتير
مشوفش اميره تاني ؟ ..كان نفسي..عشانها هي مش عشاني
هتفكر مثلا اكرهها فيا ؟ حاولت صدقني..بردو عشانها هي مش عشاني
انما ابعد عن اميره..او اخبي عليها اني محبهاش ..لا مش هيحصل
كفايه اوي ان واحدة زي اميره اتنازل عن كل حاجه في حياتها واتمسكت بواحد زيي


اللواء : بقى كده
هشام : عارف سعادتك..لوتموتني.هيبقي افضل..مش عشان حب وتضحيه وهوبا والكلام ده لالا..بس لو موتني هيبقي حل اسهل..اهون عليا من ان اميرة تتعذب في الدنيا بسببي..انا لو املك..وبإيدي اني ابني قصر لأميره عشان يليق بيها..كان زماني انا الي في بيتكوا دلوقتي بطلب اديها..وبتمسك بيها والكلام الي بتقراهولي كاتبه علي النت وبقوله للناس

اللواء : همم

قام اللواء من علي كرسيه وخرج

مرت ثلاث دقائق ثم دخل الضابطان

ضابط : يلا يا اتش عشان تروح
هشام : عادي كده ؟

ضابط : انا بقول تنجز قبل ما سيادة اللوا يغير رأيه

———

هشام : ايوه يا حجه.
الوالدة : فينك يابني
هشام : مفيش صحابي كانوا عايزين ياكلوا اكله مصريه وكده فا..جاين من سفر وكده..انتي عامله ايه
الوالدة : هترجع امتى يابني
هشام : مالك بس يا حجه في الطريق اهه..ده انا حتى جبتلك لامبادا
الوالدة : متتاخرش يا حبيبي اعمل معروف
هشام : خلاص يا حجه عدي خمس دقايق وهكون عندك
والدة : ماشي يا حبيبي.لا اله الا الله
هشام : محمد رسول الله يا امي


———

منزل هشام - السادسه فجرا

ينهي هشام صلاة الصبح
ثم يجلس قليلا ليسبح
تأتي والدته

الوالدة : مين دول يا ابني
هشام : انتي ليه مش مصدقاني يا امي
الوالدة : اول مره احس انك بتكدب عليا
هشام : صحابي يا امي وجاين من الامارات..دول كانوا معايا في المدرسه زمان..يعني حقهم اول ما يجوا يكلموني..بقالهم كتير بره مصر
الوالدة : طب انت كويس..
هشام : انا فله
الوالدة : اعملك حاجه تاكلها
هشام : ربنا يخليكي يا امي..انا يدوبك انام
الوالدة : ماشي يا حبيبي
هشام : بقولك ايه يا امي
الوالدة : نعم
هشام : انا بحبك اوي يوتي
الوالدة : وانا كمان يا حبيبي

احتضنها هشام ودمعت عيناه


—————

يستيقظ هشام علي صوت هاتفه يرن بشده

"اميره"

هشام : الو
اميرة : انا لازم اقابلك يا هشام..
هشام : اميره..اوعي تكوني تحت البيت
اميرة : عند اول الحارة..
هشام : استغفر الله العظيم يا رب..اقفلي يا اميره واياكي تخشي
اميرة : بسرعه يا هشام.
هشام : ام دي شغلانة سوده
اميرة : لسه مقفلتش
هشام : اتوكسي

—————-

في مكان هادئ - الحادية عشر والنصف صباحا

هشام : ايه !!
اميرة : غالبا عشان شافني بعيط الايام الي فاتت..زي ما تقول وافق
هشام : !!
اميرة : انا مش مطمناله عامة..بس مقدرتش اخبي فرحتي يا هشام..بابا موافق.
هشام : ابوكي !
اميرة : هشام انت بقالك نص ساعه مستغرب
هشام : اميرة
اميره : نعم..
هشام : ليه مستعدة تضحي بحياتك كلها علشاني..ومتقوليليش عشان بحبك

اميره : ليه بتصعبها عليا
هشام : صدقيني..جاوبيني ومش هتندمي

اميره : نفسي اشاركك احلامك..
جنتي معاك..
عمري ما حسيت ان الدنيا كل الماديات الي فيها ولا حاجه بالنسبه لأي راجل ما عدا انت
كل صحابك نفسهم يسافروا وانت الي نفسك تقعد تصلح فيها
انا كده..بس كل الناس بتعايرني ببابا..
حتى انت يا هشام..ياما بتقتلني..
لما ابقي بساعد حد غلبان كله بيبصلي نظره طبقيه حقوده..اني عشان معايا فلوس كتير بساعده..بكفر عن نفسي
كأني زباله مليش حق اني احس بحد غلبان
كله فاكره اني انسانه مرفهه الحياة عندها جميله وعمرها ما هتحس..وانها بتساعد الغلابه عشان ابقي كيوت
ساعات كتير بيبقي نفسي اكون واحده غلبانه..عشان لما اساعد حد زيي محدش يبصلي ولا يحكم عليا..
عشان لما احبك تحبني ومتبعدش عني..
كل الناس طمعت فيا يا هشام ما عدا انت..
كل الناس عارفه اني طيبه وفاكرين انهم هيستغلوا طيبتي..
الرجاله كلهم بياخدوني تحدي..مين هيوقعني الاول في حبه..بيتنافسوا عليا عشان فيا كل حاجه..
ما عدا انت..انت الوحيد الي الدنيا بتجيلك تحت رجليك وبترفصها
لما حبتني بعدت عني..
بتقتل نفسك عشان اعيش انا..وعشان مش راضي تعيشني معاك فاتقتل معاك

هشام : وليه يا اميرة بتحسسيني انه مش من حقي افكر كده..
اميرة : عشان انا عايزه اتقتل معاك يا هشام..
مش عشان انت معشتش حياتك..وشايف ان الدنيا ومادياتها مش شايف ان ليها لازمه
يبقي انا مش من حقي اشوفها زيك..ليه فاكرني كل همي الفلوس والعيشه الي بابا معيشهالي
المجتمع كله بيحكم عليا..اني مش من حقي احب..مش من حقي احس..مش من حقي اكون انسانه عشان عندي فلوس..يبقي انا جبله مبحسش ببقيت الناس..انا بشر
من حقي احبك يا هشام..

تبتدا اميره في البكاء

فيحزن هشام ..ويتردد في احتضانها..خشية عليها من اعين الناس
ولكنه يستستلم ويحتضنها

هشام : انا آسف..والله آسف.
اميرة وهي باكية : علي ايه..

هشام : اني كنت واحد زي بقيت الناس وجرحتك..صدقيني خوفي عليكي عماني..بحاول اتجرد من اي حاجه فيها انانية وابص في حقك للحياة زي بقيت الناس..مش تحت الصفر معايا
اميرة : الكلام ده بيضايقني يا هشام..

هشام : انتي عارفه انا قاومتك السنين دي كلها ليه..
اميرة : ليه..


هشام : انا قبلك يا اميرة حبيت كتير..كتير جدا وكنت مؤمن ان البنت الي بتحب لازم تعمل كل حرف انتي بتقولي عليه دلوقتي..وكنت شايف اني لما الاقي البنت دي..هتمسك فيها بإديا وسناني

وكنت بتوهم في كل بنت انها هي دي..كنت بشوف حب بحسه مفيش بني ادم تاني علي وجه الارض ممكن يشوفه..وفي الاخر موضوعنا بيخلص..

وكل مره بصدق..وكل مره بتوجع

لدرجه ان في مره..بنت حبيتني لدرجه انها استأمنتني علي نفسها..وخنت الأمانه وبوستها..لشدة اقتناعي ان هيا دي مراتي..هي دي الي تستحق اني اكافح معاها..والبنت مستحملتنيش…اكتأبت بعيها وشفت انا قد ايه زباله..شخص لا يطاق..بيسيب ضرر في بنات الناس..وان عمر ما ربنا ممكن يباركلي واستحق واحده زيك..

مكنتش قادر اصدق ان في واحدة زيك ممكن تحبني..خفت عليكي ان ربنا يفوقك ويقولك لا متستاهليش واحد زيه..بس بعد ما كون سبت فيكي جرح زي الي قبلك..

كنت خايف عليكي جدا..انتي اكتر واحده كنت عاقل معاها..متجننتش وقلت احبها والي يحصل يحصل

بس للاسف بوظتيلي كل قوايا..ومقدرتش اقاومك..

اميرة : انا عذراك يا هشام ديما..وعارفه انت بتحب ازاي..عشان كده اتمسكت بيك..وعارفه ان كلها يأس انك متوفرليش الحب الي انت عايزه..انا مش مهتمه..انا الي يهمني اني اروح في النوم وانا في حضنك..

هشام : انا مش هسيبك من النهارده يا اميرة..
اميرة : عشان خاطري.

هشام : اعذريني علي كل الي عملته فيكي..
اميرة : عارفه انه كان حب ليا..

هشام : خديلي معاد من بابا النهارده

تساقطت دموع اميرة وتكومت في احضان هشام مره اخرى

—————


تدخل اميره من باب الفيلا وهي راسمه علي فمها ابتسامة لم تشعر احساسها منذ قديم الزمن

ليناديها والدها

اللواء : تعالي يا اميرة

اميرة : بابا انا كنت عايزه اقولك حاجه

اللواء : انا عارف عايزه تقولي ايه..وقلتلك انا موافق..بس الاول عايزك تشوفي دول

اميرة : ايه دول..

اللواء : دي صور..للي انتي عايزه تتجوزيه

اميره  تفتح ملف وتخرج منه الصور

تحتد حدقة عيناها في شدة !

————

to be continued

 

View text
  • 2 weeks ago
  • 34

الحب في زمن الفقر المدقع - الحلقة الثانية

- قلتله انك بتحبني وانك متقدرش تتجوزني..وقالي خليه يقابلني
— ابوكي !؟!؟!
- عارفه ؟
— انتي جايه تهزري يا اميره ؟
- ليه اهزر يا هشام..
— ابوكي هيقولك خليني اقابله عادي كده ؟
- وكمان قالي..مش مهم المستوى..المهم انه ميكنش طمعان فيكي
— انتي بتشتغليني يا اميره
- مبتثقش فيا..
— للاسف بثق فيكي..انما دلوقتي مضطر مثقش فيكي
- ولو خليته يكلمك دلوقتي ؟
— اميره..
- انما غريبه..
— هيا ايه الي غريبه ؟
- يعني مقولتليش انا مبحبكيش..دبستيني..شايفاك ابتديت تتلخبط..الأمل بان في عنيك
— آااه…طيب ثانيه واحده
- رايح فين ؟

خرج هشام من السياره ليذهب الي كشك بجانبهم….ثم اخرج هاتفه من جيبه لينقل رقم ما يتصل به

تراقبه اميره من الخارج

- الو
— مين ؟
- انا الي بنت حضرتك كلمتك عنه
— بنتي كلمتني عنك ازاي يعني ؟ انت مين !؟
- انا آسف

يغلق هشام الهاتف..ويدفع نقودا للرجل الذي يقف بداخل الكشك

ثم يركب سيارة اميرة


- كنت بتكلم مين..
— اميرة..انتي عايزة تبقي مراتي مش كده
- نفسي..
— وازاي عيزاني اثق فيكي كمراتي وانتي بتكدبي عليا..

لمعت عينا اميره..وارتبكت قليلا

- انا مكدبتش عليك..

ظل هشام ينظر لعيناها..حتى فقدت اميرة سيطرتها علي دموعها..فبدأت بالبكاء

فضمها هشام الي صدره

- بس..متعيطيش..

فازدادت في البكاء وهي بداخل حضنه

- عشان خطري متعيطيش..
— انت حاضني..
- خدت بالي..
— متحضنيش غصب عنك..
- انتي عارفه انا بقالي كام سنه بحلم بالحضن ده..مكنتش اتمنى انه يجي في لحظة ضعف..

ضربته اميره ضربه خفيفه علي صدره

— انا كنت طول عمري صح..وعارفه انك بتحبني
- الحب مش كفاية يا اميرة..

— ليه مستكتر عليا اكون زي فريدة في روايتك..
- انا كنت ديما بقول علي فريدة شخصيه خيالية..بس انتي اكتر من فريدة يا أميرة..

— انا ..؟
- فريدة قصتها ممكن تتحل كلها لو كنت خليتهم مثلا يسافروا بره مصر..كانوا عاشوا حياتهم في سلام..انتقلوا من حته عايشين فيها..مكانش مثلا هشام اصر انها تبقي مع عيلتها او تشوفهم..حلولها كلها سهلة..
انما انا في الحقيقة يا اميرة..كوم تراب عايزه تدفني نفسك فيه

— هشام..انت مش كوم تراب..اشمعنى في روايتك خليت فريدة تتمسك فيك ومستحرم عليا اني اتمسك بيك رغم انها كانت بتحارب حاجه في عقيدتها..مش بس مجتمعها

- الناس دينهم دلوقتي بقى الفلوس يا اميرة..كله بيخالف دينه عشان الفلوس
وكله بيبيع اهله عشان الفلوس
وكله بيبيع حياته الي عايش عليها عشان الفلوس
والي بيموت ضميره عشان الفلوس

— بس انا مش عايزه الفلوس..انا عايزاك انت..
- انتي عارفه يا اميره انا بقالي كام سنه بجرح في نفسي كل يوم عشان احافظ عليكي..بقالي كام سنه مش عارف احب واحده تانيه بسببك..يعني اي شاب في مكاني..بعيدا عن انه لو بيحبك..يتمنى فرصه واحدة زيك مليون في الميه..
لو عارف انه هيقضي في حياته يوم واحد معاكي ويموت بعديها هيضحي

— وليه انت لا !
- عشان بحبك !

— ايه !
- انتي جايه تستغربي دلوقتي

— اول مره اسمعها منك
- لو مبحبكيش يا اميرة كنت حبيتك من زمان..متستغربيش من الجمله..سهل اوي اوقعك فيا..سهل نعيش اجمل قصه حب سهل اعيشك كل كلام نزار قباني كأنه حقيقه بتحصل



شايفه شعرك ده..من ساعه ما شفتك اول مره وانا بحلم انك تبقي نايمه في حضني واقعد العب في شعرك واروح في النوم وهو في حضني وريحته تخليني احلم بالجنه ساعه اما انام..عشان اصحى علي جنه تانيه قدامي

بس عارفه انك بتصرفي علي شعرك ده..قد ما انا بصرف تلت شهور

— هشام..انا لو جالي كانسر..وشعري كله راح..انا عارفه انك هتفضل في نفس الجنه الي انت بتحلم بيها

اشتد احتضان هشام لأميره.

- متتخيليش حاجه زي دي تاني يا اميرة..ومش قصدي يا عبيطه..
بس ليه اشوف “اميرة في قصرها” نازله لواحد من الشارع..وتدفن نفسها في التراب عشان واحد زيي

— كفايه يا هشام…متحبنيش..بس متقللش من نفسك..
- عارفه ليه انتي مش فريدة..

— ليه..
- عشان انا كنت استاهل فريدة ساعتها…انما واحده زيك..متستاهلش واحد زيي..لو كان الراجل امنيت حياته انه يكون عنده حور من الجنه..فانتي تستهلي مخلوق ملائكي..نازل من الجنه..مش واحد زيي

— كفاية يا هشام..
- انا هنزل..

— انا اسفة اني عملتلك فضيحه في الحته..
- انا كنت خايف عليكي من عيون الناس..مش عليا انا.

— آسفة..
- وانا آسف اني بحبك..وانك بتحبي واحد زيي

— هشام لو سمحت..
- خدي بالك من نفسك…واعملي عبيطه لما ابوكي يسألك

— جبت نمرة بابا منين..
- متنسيش ان انا كمان بحبك..واني عارف عنك كل حاجه.

————————

غرفة هشام بعد مرور ثلاثه ايام..في الثانية ليلا..هشام يجلس وحيدا على سريره
جائت والدته بعد ما اقتطعت صلاتها في قيام الليل.


- مالك يا حبيبي
— مليش يا امي..

- اتعشيت..
—….

- مالك طيب..
— مليش يا امي..مليش..مش عارف انام بس من الحر.

- اجيبلك المروحه الي في الصاله
— لا يا امي خليها انتي بتصلي..انا حبه وهروح في النوم

- طيب مش هتقولي مين الي جتلك هنا
— وعرفتي منين انها بنت..

- عرفت منين..ده الحته كلها عرفت
— ممم..ماشي..واحده صحبتي

- في بينك وبينها حاجه
— هما محكولكيش كانت راكبه ايه بالمره ؟

- لا قالولي..بس مش انا ديما بقولك الف واحده تتمناك
— ده في الروايات والافلام يا امي..كل ام بتشوف ابنها الف واحده تتمناه..احنا في زمن الي عنده جنيريتور كهربا احسن من الي عنده اخلاق

- طب عايزة اقولك حاجه بس متزعلش مني
— اشجيني..وجبيلي سيرة بنت خالتي تاني

- ابني حبيبي نبيه ماشاء الله عليه
— مالها ست الحسن

- من ساعة ما عرفت موضوع البنت وهي مضايقه..وبتقول هو مش بيحبني وحاجات كده وخلاص مش عيزاك
— الف حمد وشكر ليك يا رب

- حمد ايه وشكر ايه يابني..البنت هتضيع من اديك
— لا حول ولا قوة الا بالله..يا امي خالتي وبنت خالتي في بينا صلة رحم..متخلينيش اغلط فيهم

- يابني عشان خطري..مش عايزة ساميه تضيع من بين اديك
— عيزاني اعمل ايه يعني يا أمي
- مم…انا خدت معاد من خالتك ان احنا رايحنلهم بكره رسمي
— ايه !!

- لو قعدنا اكتر من كده البنت هتضيع من اديك
— متضيع ولا تتحرق !ز!

- انت بتزعقلي يا هشام ..

يحتضنها هشام

— انا آسف يا امي..متضيع ولا تتحرق..بصوت واطي اهه
- انا خلاص خدت المعاد من خالتك..

— ماشي يا امي..نروح بكره
- ايوه كده يابني ربنا يهديك

— هنشوف ربنا هيعمل ايه بكره
- اوعى تجرح البنت

— خليها علي الله..انا هحاول اقعد ساكت قدر الامكان
- معلش..صدقني هتحبها..ده هيا بتموت فيك

— روحي كملي صلاتك يا امي وادعيلي ربنا يرزقني بالصح
- بدعيلك والله يا ابني

— بس كده..تصبحي علي خير
- وانت من اهله يا حبيبي

—————————————

في بيت خالة هشام - السابعه مساءا

صمت يخيم علي المكان ..سامية بنت خالة هشام يبدوا عليها الغضب والاستعلاء

تتحدث والدة هشام


الوالدة : احنا مفيش ما بينا رسميات..باختصار كده احنا جاين نتقدم لبنتكم
الخاله : واحنا مش هنلاقي احسن من هشام ولا ايه يا سامية
سامية : والله يا ماما انا بيتقدملي عرسان كتير..مش عارفه بقى
الخاله : يوه علي هزارك البايخ ده يا بنت هاهااهاهاها
الوالدة : يا بنت بلاش افضحك قدام جوزك ان شاء الله

يكتفي هشام بابتسامه ثقيله

الخالة : احنا نقرا الفاتحه
سامية : ثانيه واحدة.

يتعجب الجميع ما عدا هشام

سامية : ويا ترى بقي يا خالتي..ابنك ناوي يدفع مهر كام..ولا هو مش شاريني
الخاله : ايه الي انتي بتقوليه ده يا بنت
سامية : ايه يا ماما..انتي ناسية الي قبله كانوا عايزين يدفعوا قد ايه
الخاله : اتلمي يا بنت !
سامية : ويا ترى بقي يا هشام..شقتنا الي احنا هنعيش فيها فين
الخاله : هتعيشوا في اي حته…كلنا اتجوزنا كده..ابوكي وجوز خالتك وجدك كلنا مكانش معانا شقق..كفايه انك هتتجوزي واحد زي هشان
سامية : لا يا ماما..اصل مش بعيد مثلا هشام يشوفله واحده تانيه..ويقوم بايعني في ساعتها ماهو مش دافع فيا حاجه
الوالده : ساميه !

يقف هشام

هشام : بصي يا سامية..انتي معاكي حق..انا قلت بردو انا مستاهلكيش
تصبحوا على خير

الوالدة : استني يا هشام
الخاله : هشام !!

يخرج هشام من باب الشقة مبتسما ابتسامة الانتصار

تجهش سامية بالبكاء وتركض علي حضن والدة هشام
وتدخل الخالة في حالة غضب وتريد ان توبخ سامية
ولكن تدافع عنها والدة هشام

الوالدة : بس ملكيش دعوة بيها
الخالة : الجزمه بنت الجزمه ! ايه الي انت عملتيه ده !
الوالدة : بس سيبيها..خشي انتي دلوقتي وسبيني معاها

———————-

اليوم التالي - الساعه الواحدة والنصف ليلا

يقف هشام خارج نافذة غرفته..ليشاهد سيارة جيب سوداء تتجه لتحت عمارته
يخرج اثنان ببدل سوداء

يتجهوا لنفس العماره

قليل من الثوان

ليسمع هشام صوت خبطات علي باب شقته
يتجه سريعا ليفتح الباب قبل والدته

- أهلاااااااا اهلا اهلا
ثم يحتضن احد منهم ويهمس لهم
*جاروني عشان امي متاخدش بالها من حاجه*

— اهلا اهلا يا اتش..عامل ايه

الوالده : مين يا هشام !؟
- لا يا ماما دول صحابي لسه جايين من الامارات وحبوا يعدوا عليا الاول

الوالدة : طب قولهم يابني يخشوا يشربوا حاجه دول جاين من سفر
- لا يا امي انا هنزل اقعد معاهم شويه كده واجي..

الوالدة : بليل كده ؟
- بقولك جاين من الامارات يا امي

— باين عليك بتفهم..كويس انك متعبتناش معاك
- انا بس مش عايز امي تحس بحاجه..عشان لو قلقت مش هتطلعوا انتوا من المنطقه دي علي رجليكوا

— انت بتهدد الحكومه يا اتش
- لأ..بس اسمعوا مني..عايزين نعديها علي خير

— ماشي يا اتش..
- هغير هدومي عشان امي متحسش بحاجه

— اوعى يا اتش تعمل حاجه من ورانا..كده الحجه هتقلق عليك
- متخافوش

——-

- انا هنزل مع صحابي يا حجه شويه لحسن واحشني اوي..
— بس احنا بليل اوي كده يابني

- معلش يا حجه بقالي سنين مشوفتهمش..لو اتأخرت متقلقيش
— طيب خد بالك من نفسك يابني

- متخافيش يا امي خايفه من ايه
— مش مطمنه يا ابني

- هاهاها هيكون ايه يعني جايين يخطفوني وبساعدهم
— طيب خد بالك من نفسك

- ماشي يوتي

يخرج هشام بعد ما ابدل ملابسه ليتجه مع السياره الجيب وتنتطلق بينما تراقبها الام

الوالدة : استر يا رب..


———————————————

to be continued

 

View text
  • 2 weeks ago
  • 49

الحب في زمن الفقر المدقع - الحلقة الأولى

- ها يا إبني..وشقتك فين؟
— والله يا عمي انا جاي اتجوز بنتك..كده
- كده ازاي يعني ؟
— يعني عادي كده..بلا شقه وبلا شغل ثابت ويادوبك بمشي مصاريفي يعني
- نعم يا روح امك !
— اه والله يا عمي زي ما بكلمك..مش عارف انت مستغرب ليه دي حاجه عجيبه جدا !

——————-

- ده اذا مسبليش ولا لفقلي تهمه وحبسني فيها او خبطني بحاجه قدامه..فهمتي ؟
— ليه مستعجل الأمور…انا نفسي احس بس وتعترف انك بتحبني..

- ولما احبك يا اميرة !!…ولما احبك !؟ ..وبعدين ..تفضلي متعلقة فيا واتعلق فيكي عشان ننتهي في الآخر علي ايه ؟..نسيب بعض عشان خناقه تافهه وتقعدي تستحمليني وي وي وي وي وفي الاخر اسيبك يبقي ضيعت من وقتك في حين ان ممكن تكوني اتجوزتي واحد تاني احسن مني مليون مره ؟..ثم انا اصلا مبحبكيش ..ولو حبيتك مش هتعملي بحبي حاجه..عيشي حياتك يا اميرة.
— بتحبني يا هشام..

- الي انتي فيه ده..من الافلام الي بتشوفيها..او صحابك في الجامعه الي عايشه مع ده..والي مصاحبه ده والي مصاحبه ده والي بيخرجها يفسحها والي يجبلها والي يحسسها والي يقعدلها علي ركبه..انتي عندك نقص وعايزه تعيشي القصه….لأ ومع مين ! مع واحد زيي..عاجبك فيا ايه ؟
— عشان عارفه انك بتحبني..

- عارفة منين ؟..هو تلاقيح جتت وخلاص
— بطل تقسوا عليا..

- عرفتي منين !!؟
— عرفت من كل حاجه فيك يا هشام !!
عرفت انه ساعه اما اتقدملي الطيار ابن صاحب بابا عرفت انت رحت عملت ايه في بيتكوا
عرفت لما بتتعامل مع كل البنات عادي وبتعاملني انا معامله قاسيه خشب عشان مش عايز تضعف قدامي
عرفت وانت بتشوفني من بعيد وبتراقبني من بعيد..
عرفت من قعدتك من صحابك مضايق لما مبنتكلمش ولا بنتخانق في يوم

- انتي بتكلمي صحابي !؟!؟
— عرفت من غيرتك عليا..بتغير عليا حتى من صحاب صحباتي الي بيقفوا جمبي..من اي حد بيعدي جمبي

- بتكلمي صحابي !؟
— ايوه يا هشام بكلمهم..عارفه كل حاجه حواليك.

— انتي بتستغلي سلطات ابوكي ؟
— لولا بابا..مكنتش حبيتك يا هشام..انا عارفه تاريخك من بداية ما كنت بتبدي بستيتس علي النت..
كنت فاكره ان “احببت مسيحية” مجرد رواية كاتبها..بس انت فيها في كل حاجه..في تصرفاتك في حياتك في تعاملاتك..دي انت..مش زي ما كنت بتكدب علي الناس
..عارفة بتحب ازاي وبتعيش ازاي وبتتنفس ازاي وبتاكل ازاي…وبتحبني ازاي

- الروايات طول عمرها كدابه يا اميره..عالم خيالي مبيحصلش في الواقع سهل اوي اني اخترع اي حل زي في رواية عشان الدنيا تكمل..سهل أألف اي حاجه وابين الدنيا جميله ولا في الاحلام..سهل ارسملي شخصيه خياليه زي ما انتي شيفاني دلوقتي
زي مانتي متخليه عن حياتك الامرا الي انتي عايشه فيها وعايزه واحد زيي يعيش معاكي بقيت حياتك…او تعيشي معاه قصه حب عشان تحسي احساس صحابك
— هشام..ارجوك

- ارجوكي انتي يا اميرة..سبيني احافظ عليكي..مهما كان انتي مش عارفه مصلحة نفسك
— لو مكنتش عرفاها يا هشام مكنتش جيتلك…كنت حبيت اي حد من كل الي بيترموا قدامي في الجامعه..انت بنفسك عارف ان انا اكتر واحده في الجامعه الجامعه كلها بتجري وراها…وعارف اني ممكن اعيش لقصه الي نقصاني الي بتقول عليها واركب المرسيدس واكل في افخم مطعم..واطلع رحله لباريس وكل المعتقدات الي في دماغك دي

- معتقدات الي في دماغي..
— ايوه !..المسلسلات مأثره عليك وعلي المجتمع..فاكرين ان البنت الي في المستوي الاجتماعي ده هي دي حياتها..وانها مش عايزه حد اقل من كده..وان نفسها تركب المرسيدس وتتعشى..يابني بالعقل هيفرق معايا ايه مرسيدس ولا عشا والحاجات دي عندي اصلا وشبعانه منها ؟؟..ايه النقص الي يخليني اركب مرسيدس..ماحنا عندنا تلاته !..تفكيرك سطحي ودفاعي لاقصى درجه عشان تبعدني عنك..

- وانا مش هبقي تجربه يا أميرة..بعد ما شبعتي من حياتك تيجي تجربي معايا..احنا مش في مسرحية المتزوجون.
— يا هشام انا مش عايزة حاجه غيرك انت..عمر ما حد هيحبني زيك..

- وتكلمي الاسطوانه بتاعت كل الي بيتقدملي عشان جمالي وعشان بابا في المخابرات وعشان فلوسي ومش عارف ايه
— يا هشام ارحمني حرام عليك..بردو كل ده شغل مسلسلات يا ابني والله..الي بيتقدمولي بيبقوا معاهم فلوس اكتر من بابا وعايزيني اتجوز ونطلع نعيش بره مصر ..وفلوسي متفرقش معاهم حاجه..وجمالي في منه الف وبره في احلي مني بكتير

- اميرة..انا تعبت..وقلتلك قبل كده..انا مبحبكيش..انا لا بحب ولا بفكر في الحب..انا يادوبك بحاول ادبر نفسي عشان اعرف اعيش حياتي..
— متخافش عليا يا هشام..

- مش خايف عليكي يا اميرة..انتي مش فارقه معايا..ولا انا مهتم بمشاعرك..والا كنت خففت عليكي الكلام شويه ومقلتلكيش في وشك اني مبحبكيش
— انت بتكدب ياهشام..عشان لسه من خمس دقايق قلتيلي سبيني احافظ عليكي..

نظرة بائسه من هشام لمعت فيها عيناه حزنا..

- سلام يا اميره..احتمال اقعد كام يوم مشوفكيش
— عشان خطري استني..

تدمع عينا اميره حزنا علي رحيل هشام دون الاستماع اليها

—————————————————
عماره في حي بسيط والاطفال يلعبون كرة القدم في الشارع الساعه الخامسة عصرا
صوت اغلاق باب الشقه

- انت جيت يا هشام ؟
— لا يا امي انا لسه بره
- حمدلله علي السلامه يا لمض

تخرج الوالدة من المطبخ لترى هشام منهك

- عملتلك الممبار الي بتحبه
— اخواتي كلوا ؟
- اه مقدروش يستنوك معلش..
— بعد كده يا ماما لما تعملي حاجه زي كده متخليش حد يستناني خليهم ياكلوا
- طيب يلا عشان انا جعانه

يحتضن هشام والدته ويقبل رأسها

— كلي انتي يا امي..
- انت مش هتاكل ؟

ينظر هشام لوالدته في حزن..انتابه الشك انها قد لا تأكل بدونه

— لا ازاي بقى..ده انا علي لحم بطني من الصبح
- مكلتش حاجه وانت بره ليه
— قلت استني بقي اما ارجع معاكي يا بطبوطه
- ماشي يا حبيبي خش غير هدومك ويلا ناكل
— حاضر

———-

- بتاكل بالراحه ليه يابني
—…

- مالك ؟
— لا مفيش..عايز انام بس لفيت كتير الصبح

- يا حبيبي..لسه ملقتش الي انت عايزه
— مسيري الاقيه يا امي..

- طيب كل طيب ده انت حالتك صعبه خالص وباين عليك هفتان
— ياماما الكلام ده بتاع المسلسلات..عشان تباني انك قلقانه عليا بقي وانه يا حبيبي ده انت طول اليوم بتلف

- مانت اصلك جزمه..لما يبقي عندك ابن هتعرف وهتحس وتقول الله يرحمك يا امي عرفت بتحسي بإيه
— ربنا يبارك في عمرك يا امي..ويخليني اموت قبلك..مش عايز اسمع اي سيرة عن فكرة انك تموتي قبلي دي..بدل ما اسيبلك البيت وامشي

- بقى خايف علي فراقي..وتقولي هسيبلك البيت وامشي..هو ده اللوجيك ؟
— لوجيك…عرفتي اللوجيك منين يا ماما

- انت فاكرني جاهله ولا ايه
— انبي كتر قعادك مع بنات خالتي هو الي هيخليكي تنحرفي

- مش ناوي تتقدم لبنت خالتك
— يادي النيله السودة..مش كنا قفلنا الموضوع ده يا امي..اسغتفر الله العظيم يا رب ليه تقفليني كده

- يابني والله دي جميله وبتحبك ومؤدبه وتربيتي..هتلاقي احسن منها فين
— يا امي انا لا عايز احسن منها ولا اسوأ منها..انا مراتي مش سد خانه..مش بضاعه بنقيها عشان اسد بيها حاجتي..مراتي دي الي هعيش معاها طول عمري مش اي حد عاجبك كده تلزقهولي..وبعدين يا ريت نقفل على السيره

- مانت يابني صعبان عليا انك فورايفير الون كده
— فورايفير الون !؟..عملتي كوميكات ولا لسه يا سعديه !

- ايه الكوميكات دي
— لا يا شيخه..اشمعنى دي الي معرفتيهاش..قفلي علي السيره يا امي عشان مش عايز خنقه

- طيب انت هتلاقي زي بنت خالتك فين بس قل لي
— استغفر الله العظيم يا رب..هتجوزها فين يا ماما ؟

- في اي حته !
— يا صلاة النبي !

- ايوه يا ابني..ماحنا عيله في بعضينا..مش لازم تجيبلك شقه..اقعدوا في اي حته..مدام احنا عارفين بعض وواثقين في بعض..تتقضى..ومش عايزين منك شروط ولا اي حاجه البنت رايداك
— اوعي تكوني يا امي طمعانه في الجوازه عشان ببلاش ؟

- يابني انت الف من تتمناك
— يادي النيله علي المسلسلات..يا حجه الكلام ده ايام الخمسينات..دلوقتي لازم اشتغل علي الاقل شغلانة ثابته آكل وأأكل البنيه الي هتيجي منها عيش..ناهيكي عن شقه لازم تتجاب في منطقه فيها كرامه انسانيه ان الواحد يعيش فيها..مش هتجوز انا واحده ادفنها معايا في التراب..انا قايم

- طب خد بس كمل اكلك طيب ده انت مكلتش حاجه…ولا !!..تعالي طيب بس والله ما هكلمك في حاجه تاني خلاص
— ابقي اديهم لاخواتي

- يا ولا انا عملت كتير اخواتك كلوا
— اخواتي مشبعوش منه يا امي انا عارف..هما بيحبوه من اديكي..انا شبعت

*صوت غلق باب غرفة هشام*.
يتفقد هشام هاتفه

42 missed Call
"هشام..رد عليا والنبي..مش عايزه اطمن عليك ولا الجو بتاع الافلام ده..في كلام مهم لازم اقولهلك مسأله حياة او موت"


- ايوة يا اميره..جو بحبك ومش هعيش من غيرك والكلام ده..هو الافلام بعينه يا اميره..وانا عمري ما كنت قاسي علي حد كده..ابوس اديكي سيبيني اتهنى بمعاملتك عادي
— انا لازم اشوفك دلوقتي..
- اميرة.
— هشام انا مش بعمل زي الافلام..انا تحت بيتك..
- تحت فين !

ينظر من نافذه غرفته ليري ال BMW الزرقاء يقف حواليها الناس ينظرون في تعجب لتلك المرأه بداخلها ذات شعر اسود مسدول كما لو كانوا ينظرون لمخلوق فضائي

- ينهارك احوس..
— انا الناس قربوا يكلوني..انزلي لو سمحت

ركض هشام ينزل علي السلالم

ثم خرج من باب عمارته يصفق بيده

"يلا يا اخوانا كده الي له مصلحه يشوفها ! نلم نفسنا كده ولا ايه !"

احترم الناس هشام لمعرفتهم بالمنطقه وحبا فيه..هذا لم يمنع ان يسمع اطراف كلام ترمى

"الله يسهله يا عم"

ليكتفي بالنظر شذرا اليهم..خوفا علي اميرة في سيارتها

يركب هشام بجانب اميره

- امشي من هنا بسرعه
—انا بس
- اتفضلي امشي من هنا !!

انطلقت سياره اميره حتى استقروا في مكان هادئ بعيد عن اعين الناس

- عارفه لو عملتي حركه زي دي تاني !
— هتعمل ايه..

- عايزه ايه يا اميرة..
— انا كلمت بابا ووافق

- ايه !!!!!

——————

to be continued

 

View text
  • 2 weeks ago
  • 65
x